كشفت منظمة العفو الدولية عن معطيات جديدة بشأن تعرض مهاجرين في مدينة سبتة المحتلة لاعتداءات وصفتها بالخطيرة، معتبرة أن بعض الممارسات الموثقة قد ترقى إلى مستوى التعذيب وتشكل جرائم بموجب القانون الدولي، وذلك بناء على زيارة ميدانية أجرتها المنظمة بين 10 و15 من الشهر الجاري.
واستند التقرير إلى شهادات 65 مهاجرا، من بينهم نساء وقاصرون وأطفال غير مصحوبين بذويهم، تحدثوا عن تعرضهم للضرب وسوء المعاملة والإهانة على يد عناصر من الجيش، في سياق عمليات التعامل مع تدفقات الهجرة نحو المدينة.
وركزت المنظمة بشكل خاص على 22 شهادة مباشرة اتهم أصحابها جنودا مكلفين بالدوريات بممارسة الضرب والمضايقة والإهانة، إلى جانب الاستيلاء على أموال بعض المهاجرين ومصادرة هواتفهم المحمولة أو إتلافها، من دون مراعاة لأعمارهم أو أوضاعهم القانونية.
وسلط التقرير الضوء على أربع حالات وصفت بالشديدة الخطورة، تتعلق بثلاثة مغاربة وجزائري، قالت المنظمة إنهم تعرضوا لاعتداءات قد تندرج ضمن أفعال التعذيب، مضيفة أن بعض العمليات نُفذت ليلا من قبل جنود ملثمين، اتهموا بضرب مهاجرين وجلدهم ورش وجوههم وأجسادهم بمواد مهيجة، قبل طردهم بصورة تعسفية عبر معبر “تاراخال” في اتجاه الأراضي المغربية.
وأقرت منظمة العفو الدولية بصعوبة المهام التي واجهتها القوات الأمنية والعسكرية عقب محاولات الاقتحام الجماعي للمدينة، لكنها شددت على أن ذلك لا يعفي السلطات من ضرورة احترام القانونين الإسباني والدولي، وضمان حماية الحقوق الأساسية للمهاجرين بغض النظر عن أوضاعهم القانونية.
وطالبت المنظمة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بفتح تحقيق سريع ومستقل وشامل في مختلف الانتهاكات المنسوبة لعناصر الجيش، مع إبعاد كل من يشتبه في تورطه بشكل احترازي إلى حين استكمال التحقيقات، فضلا عن التحقق من احتمال وجود دوافع عنصرية وراء بعض الاعتداءات المبلغ عنها.




