يتجه حزب التجمع الوطني للأحرار إلى تفعيل المساطر القضائية المرتبطة بالتجريد من العضوية في مواجهة منتخبين بارزين بالعاصمة الرباط، بعدما قررا تغيير انتمائهما السياسي والالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، ويتعلق الأمر بفتيحة الله المودني، رئيس مجلس جماعة الرباط، وعادل الأطرسي، رئيس مجلس مقاطعة السويسي.
وتدرس قيادة ” الأحرار” الإجراءات القانونية التي يمكن مباشرتها ضد المسؤولين الجماعيين، استنادا إلى المقتضيات المنظمة للانتداب الانتخابي، والتي تضع قيودا على تغيير الانتماء الحزبي للمنتخبين خلال مدة ولايتهم.
ويأتي تحرك الحزب بعدما غادرت المودني التنظيم السياسي الذي انتخب باسمه، واختارت الترشح بألوان حزب الأصالة والمعاصرة، في قرار أثار داخل “الأحرار” نقاشا بشأن استمرار مسؤوليتها على رأس جماعة العاصمة رغم تغيير انتمائها السياسي.
ولا تختلف وضعية رئيس مقاطعة السويسي كثيرا عن وضعية عمدة الرباط، إذ التحق عادل الأطرسي بدوره بحزب الأصالة والمعاصرة، ما جعله معنيا بالإجراءات التي تعتزم قيادة حزبه السابق دراستها، تمهيدا للطعن في احتفاظه بمقعده الانتخابي.
وتنظر قيادة التجمع الوطني للأحرار إلى تغيير الانتماء السياسي باعتباره مسألة تتجاوز حرية المنتخب في اختيار الحزب الذي يرغب في الانتماء إليه، لارتباطها بالصفة التي حصل بموجبها على ثقة الناخبين وبالالتزامات القانونية المترتبة عن الانتخاب باسم لائحة حزبية معينة.
ومن المنتظر أن ينكب الحزب على دراسة الوثائق والمعطيات المتعلقة بانتقال المنتخبين، قبل تحديد طبيعة الدعاوى التي يمكن تقديمها إلى المحكمة المختصة، مع التركيز على مدى توفر الشروط القانونية الموجبة للتجريد من العضوية.



