تستعد ثلاث مؤسسات للقمار والترفيه بالمغرب لاحتمال انتقال السيطرة عليها إلى مجموعة استثمارية جديدة، بعدما أحرز مشروع اندماج بين العملاق الإيطالي “لوتوماتيكا” ونظيره الإسباني “سيرسا” تقدما مهما، في عملية مالية تصل قيمتها إلى 2.8 مليار أورو، وقد تفضي، في حال استكمال الإجراءات القانونية والموافقات المطلوبة، إلى إعادة توزيع حصص السيطرة على الكازينوهات المعنية.
وأعلنت مجموعة “لوتوماتيكا” موافقة مجلس إدارتها ومجلس إدارة الشركة الإسبانية على مشروع الاندماج بين المؤسستين، في خطوة جديدة نحو استكمال العملية التي أعلن عنها مبدئيا خلال شتنبر الماضي، والتي لا تزال خاضعة للموافقات التنظيمية والقانونية المطلوبة.
ويمتد تأثير هذا المشروع إلى السوق المغربية، إذ تسيطر المجموعة الإسبانية، وفق المعطيات المنشورة من طرف مجلس المنافسة المغربي، على ثلاث شركات تنشط في استغلال مؤسسات للقمار والترفيه، تتعلق بكازينو طنجة وكازينو أتلانتيك وكازينو لو ميراج بمدينة أكادير.
ويعني استكمال الاندماج، في حال حصوله على الموافقات الضرورية، انتقال السيطرة غير المباشرة على الشركات المعنية إلى الكيان الناتج عن العملية، ما قد يفضي إلى تغييرات في هيكلة الملكية والتدبير، دون أن يعني ذلك بالضرورة حدوث تغييرات فورية في نشاط المؤسسات أو العاملين بها.
وتندرج العملية ضمن التحركات التي تشهدها المجموعات الأوروبية الكبرى العاملة في قطاع الألعاب والترفيه، والرامية إلى توسيع حضورها الدولي وتعزيز مواقعها في الأسواق التي تتوفر فيها على استثمارات قائمة، بما فيها السوق المغربية.
وتشير المعطيات المعلنة إلى أن استكمال الاندماج مرتقب خلال الربع الثاني من سنة 2027، شريطة استيفاء الإجراءات القانونية والحصول على موافقات سلطات المنافسة والهيئات التنظيمية المختصة.
ويكتسب الملف أهمية خاصة بالنسبة إلى المغرب بالنظر إلى حجم العملية المالية وارتباطها بمؤسسات قائمة في طنجة وأكادير، إذ ينتظر أن تحدد القرارات التنظيمية المقبلة مستقبل السيطرة على الشركات المشغلة للكازينوهات الثلاثة.
ولم تدخل عملية الاندماج حيز التنفيذ النهائي بعد، إذ اقتصرت التطورات الأخيرة على موافقة مجلسي إدارة المجموعتين على المشروع، بينما يظل انتقال السيطرة الفعلية مرتبطا باستكمال المساطر القانونية المطلوبة.




