أكدت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن خمسة سجناء معتقلين على خلفية أحداث مخيم إكديم إزيك يواصلون الإضراب عن الطعام، نافية أن يكون عددهم ثمانية، كما ورد في بلاغ الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب الصادر يوم 12 أكتوبر 2026.
وقالت المندوبية، في بيان توضيحي صدر الثلاثاء 13 أكتوبر، إن السجناء المعنيين يوجدون، بحسب روايتها، في ظروف اعتقال عادية ويتلقون الرعاية الصحية اللازمة، وذلك ردا على ما أوردته المنظمتان بشأن الإضراب عن الطعام وظروف الاعتقال والوضع الصحي للمعتقلين ومطالبهم المتعلقة بالنقل إلى مؤسسات سجنية قريبة من أسرهم.
المندوبية تتحدث عن خمسة مضربين عن الطعام
وأوضحت المندوبية أن ستة سجناء تقدموا، يوم 23 شتنبر الماضي، بإشعارات للدخول في إضراب عن الطعام، خمسة منهم بالسجن المركزي بالقنيطرة، وسجين واحد بالسجن المحلي تيفلت 2.
وأضافت أن السجين المشار إليه بالأحرف الأولى «ن.أ» أعلن يوم 30 شتنبر فك إضرابه، ليصبح عدد الذين يواصلون الإضراب، وفق المعطيات التي قدمتها إدارة السجون، خمسة سجناء.
وبخصوص باقي المعتقلين من المجموعة نفسها الموجودين بمؤسسات سجنية أخرى، أكدت المندوبية أنهم لا يخوضون إضرابا عن الطعام، ويتسلمون وجباتهم الغذائية ويتناولونها بشكل يومي وعادي.
مراقبة طبية وزيارات مؤسساتية وحقوقية
وبحسب البيان، فقد جرى إخضاع السجناء الذين أعلنوا دخولهم في الإضراب للبروتوكول المعمول به في مثل هذه الحالات، مع وضعهم تحت المراقبة الطبية المستمرة.
كما أفادت المندوبية بأن المعتقلين استفادوا من الزيارات المؤسساتية والحقوقية والقضائية المنصوص عليها قانونا، مؤكدة أنهم يتلقون الرعاية الصحية اللازمة.
وتأتي هذه التوضيحات ردا على بلاغ المنظمتين الحقوقيتين، اللتين عبرتا عن قلقهما بشأن الوضع الصحي لثمانية معتقلين قالتا إنهم يواصلون إضرابا مفتوحا عن الطعام، احتجاجا على استمرار اعتقالهم وظروف احتجازهم، وللمطالبة بتطبيق آراء وتوصيات آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب نقلهم إلى مؤسسات سجنية في الصحراء الغربية لتسهيل قربهم من أسرهم.
توضيحات بشأن نقل عدد من المعتقلين
وفي ما يتعلق بمطلب نقل المعتقلين إلى مؤسسات سجنية بالأقاليم الجنوبية، قالت المندوبية إنه جرى يوم 23 شتنبر نقل السجين «ب.خ» من السجن المحلي تيفلت 2 إلى السجن المحلي بالعيون، بناء على طلبه، بعد استيفائه معايير النقل، مشيرة إلى أن المدة المتبقية من عقوبته لا تتجاوز أربع سنوات، وأنه لم يكن مضربا عن الطعام.
وأضافت أنه جرى في التاريخ نفسه نقل السجين «ن.أ» إلى السجن المحلي الأوداية بمراكش بناء على طلبه، فيما نُقل السجين «ح.د» إلى السجن المحلي ببن جرير في إطار إجراء تأديبي، قالت المندوبية إنه اتُّخذ إثر ارتكابه مخالفة داخل المؤسسة السجنية التي كان يقيم بها.
وأكدت المندوبية أن السجناء المعنيين مُكّنوا، بعد نقلهم، من الاتصال بذويهم لإخبارهم بمكان وجودهم، وفق المقتضيات القانونية المنظمة للمؤسسات السجنية، كما تلقوا زيارات من أقاربهم.
دعوة إلى تحري الدقة في التقارير الحقوقية
وفي ختام بيانها، دعت المندوبية المنظمات العاملة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان إلى توخي الموضوعية في تقاريرها وبلاغاتها، وإجراء التحريات اللازمة قبل نشر المعطيات، معربة عن رفضها لما اعتبرته اعتمادا على مصادر لا تعكس، بحسب تعبيرها، الوضعية الفعلية للمعتقلين.
ويأتي هذا السجال في ظل اختلاف واضح بين رواية إدارة السجون ومعطيات المنظمتين الحقوقيتين بشأن عدد المضربين عن الطعام ووضعيتهم. وبينما تؤكد المندوبية خضوع السجناء للمراقبة الطبية واستفادتهم من حقوقهم داخل المؤسسات السجنية، تعبر المنظمتان عن قلقهما إزاء ظروف الاعتقال والوضع الصحي للمعتقلين، وتطالبان باتخاذ إجراءات بشأن قضيتهم.




