توصل وزير الداخلية، في بداية الأسبوع الثاني من أكتوبر الجاري، بمراسلة من طرف أحد المسؤولين بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، تتعلق باختلالات رصدت في تدبير بعض صفقات الخدمات المفوضة، خصوصا تلك المرتبطة بالحراسة والنظافة لفائدة الإدارات والمؤسسات العمومية.
وكشفت المراسلة عن معطيات تتعلق بعدم احترام بعض الشركات المستفيدة من الصفقات العمومية لالتزاماتها تجاه الأجراء، سواء في ما يخص التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو أداء الأجور والتعويضات المستحقة لهم.
وأفادت التقارير بأن عمليات المراقبة رصدت مخالفات مرتبطة بعدم تطبيق مقتضيات قانون الشغل، من بينها عدم احترام الحد الأدنى للأجور، وعدم أداء بعض التعويضات، فضلا عن اختلالات في التصريح بساعات العمل والأيام الفعلية التي يقضيها المستخدمون في أداء مهامهم.
وأشارت إلى وجود فوارق بين المعطيات المصرح بها لدى المؤسسات الاجتماعية والوضعية الفعلية لعدد من العمال، ما يطرح تساؤلات بشأن مدى التزام الشركات المتعاقدة مع المؤسسات العمومية بدفاتر التحملات والشروط الاجتماعية المنصوص عليها في الصفقات.
وتشمل الاختلالات المسجلة، حسب المعطيات الواردة، أوضاع مستخدمين يشتغلون في خدمات الحراسة والنظافة لفائدة إدارات ومؤسسات عمومية، رغم أن العقود المبرمة مع الشركات المشغلة يفترض أن تضمن احترام حقوقهم المهنية والاجتماعية.
وسجلت المراسلة كذلك صعوبات في مراقبة تنفيذ بعض الصفقات، خصوصا ما يتعلق بتتبع الوضعية القانونية للأجراء والتحقق من مطابقة التصريحات الاجتماعية للأجور وساعات العمل الفعلية.
وتثير هذه الممارسات مخاوف بشأن استغلال بعض الشركات للصفقات العمومية دون الوفاء الكامل بالتزاماتها تجاه العمال، في ظل تفاوت مستويات المراقبة بين المؤسسات المتعاقدة.




