كشفت تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري عن حضور بارز للوزراء غير المنتمين حزبيا، الذين أسندت إليهم حقائب في قطاعات سيادية وإدارية واقتصادية، في مقابل توزيع باقي المناصب بين أحزاب الأغلبية، وفي مقدمتها الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.
وبحسب المعطيات الواردة بشأن التشكيلة الحكومية، يتصدر حزب الأصالة والمعاصرة توزيع الحقائب بعشر وزارات، إضافة إلى رئاسة الحكومة، يليه الوزراء غير المنتمين حزبيا بثماني حقائب وفق التصنيف المعتمد في المصدر، ثم حزب الاستقلال بست حقائب، والاتحاد الاشتراكي بأربع وزارات، إلى جانب حقيبة وزير الصحة الذي أُلحق بالحزب، فيما حصل حزب التقدم والاشتراكية على ثلاث حقائب.
ولا يتعلق الأمر بـ«حزب التكنوقراطيين»، إذ إن الوزراء التكنوقراط لا يشكلون حزبا سياسيا، بل هم مسؤولون لا ينتمون بالضرورة إلى أي تنظيم حزبي. كما أن إلحاق أحد الوزراء بحزب معين لا يعني تلقائيا أنه خاض الانتخابات أو تولى المسؤولية الحكومية بصفته الحزبية، وهو ما يستدعي التمييز بين الانتماء السياسي والتصنيف المعتمد في توزيع الحقائب.
وعلى مستوى حزب الأصالة والمعاصرة، شملت التعيينات وزارة العدل التي احتفظ بها عبد اللطيف وهبي، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار التي أسندت مجددا إلى عز الدين ميداوي، ووزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية التي يتولاها فوزي لقجع.
كما آلت إلى الحزب وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية لخالد حاتيمي، ووزارة الشباب والثقافة والرياضة لمحمد المهدي بنسعيد، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة لسمير بلفقيه، الذي يتولى أيضا مهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة وفق المعطيات الواردة.
وشملت حصة الحزب كذلك وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة التي تتولاها نجوى كوكوس، والوزارة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني لقلوب فيطح، والوزارة المنتدبة المكلفة بالإسكان وسياسة المدينة لفاطمة السعدي، والوزارة المنتدبة المكلفة بالشباب لصلاح الدين عبقري.
أما الوزراء غير المنتمين حزبيا، فتضم القائمة عبد الوافي لفتيت على رأس وزارة الداخلية، وناصر بوريطة وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وأحمد التوفيق وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية.
وتشمل القائمة أيضا حسن طارق، الذي عين أمينا عاما للحكومة، وأحمد رحو على رأس وزارة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، وجلال شرف وزيرا للسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، وعبد اللطيف لوديي الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني.
وبالنسبة إلى حزب الاستقلال، فقد أسندت إليه ست حقائب، تشمل وزارة التجهيز والماء والغابات التي يتولاها نزار بركة، ووزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي لرياض مزور، ووزارة النقل واللوجيستيك لعبد الصمد قيوح.
كما تشمل حصة الحزب الوزارة المنتدبة المكلفة بالتجارة الخارجية لعمر حجيرة، والوزارة المنتدبة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني لعبد الجبار الرشيدي، والوزارة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل لماديحة خيير.
أما حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فتشمل حصته أربع حقائب، هي وزارة التشغيل والحوار الاجتماعي التي يتولاها عبد الرحيم شهيد، والوزارة المنتدبة المكلفة بالصيد البحري التي أسندت إلى أحمد المهدي مزواري، والوزارة المنتدبة المكلفة بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي لكمال الهشومي، والوزارة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة التي تتولاها عائشة الكلاع.
ويضاف إلى هذه التشكيلة يونس بجيجو، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، الذي يرد ضمن الأسماء الملحقة بالحزب، وهو ما يجعل العدد الإجمالي للمناصب المرتبطة بالاتحاد الاشتراكي رهينا بتوضيح الفرق بين الحصة الحزبية المباشرة والإلحاق السياسي.
وفي المقابل، حصل حزب التقدم والاشتراكية على ثلاث حقائب، تشمل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل التي يتولاها نبيل بنعبد الله، ووزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة التي أسندت إلى شرفات أفيلال، والوزارة المنتدبة المكلفة بالإدماج الاجتماعي التي يتولاها رشيد حموني.
ويبرز هذا التوزيع تعدد صيغ المشاركة في الحكومة الجديدة، بين وزراء يمثلون أحزابا سياسية ووزراء غير منتمين حزبيا، مع اختلاف المسؤوليات المسندة إلى كل فئة. غير أن تقديم قراءة دقيقة للخريطة الحكومية يقتضي اعتماد تصنيف واضح يميز بين عدد الوزارات، والوزراء المنتمين إلى الأحزاب، والمسؤولين الذين لا يحملون انتماء حزبيا، فضلا عن حالات الإلحاق السياسي.




