يطالب خريجو الإجازة في التربية بإنصافهم في مباريات ولوج مهنة التدريس، بعدما اعتبروا أن الشروط المعتمدة لا تراعي خصوصية تكوينهم الجامعي، الذي يجمع بين الدراسة النظرية في علوم التربية والتأهيل البيداغوجي والتداريب الميدانية. وكثف المعنيون تحركاتهم الاحتجاجية للضغط من أجل اعتماد مسار خاص للالتحاق بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، بدل إخضاعهم للمنافسة بالشروط نفسها المفروضة على حاملي الإجازات في تخصصات أخرى.
ونظمت التنسيقية الجهوية لطلبة الإجازة في التربية بالرباط وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية، للمطالبة بإقرار مسار خاص يسمح لهذه الفئة بالالتحاق بمراكز التكوين دون اجتياز المباراة الكتابية، في إطار تحركات ترافعية تتسع لتشمل مؤسسات جامعية أخرى.
وامتدت المطالب إلى المدرسة العليا للأساتذة بتطوان، حيث وجهت تنسيقية طلابية مراسلة إلى الوزارة الوصية تدعو فيها إلى مراجعة شروط الولوج، والاعتراف بخصوصية المسار الأكاديمي الذي يجمع بين علوم التربية والديداكتيك والتداريب الميدانية.
وأكدت المنظمة الوطنية لطلبة وخريجي الإجازة في التربية، أن مطلب الخريجين تتجاوز الإعفاء من الانتقاء الأولي المعتمد على المعدلات، ليشمل إلغاء الاختبار الكتابي والاكتفاء بالمقابلة الشفوية، باعتبار أن المعنيين تلقوا تكوينا متخصصا على امتداد ثلاث سنوات.
وأوضحت الهيئة أن وضع هؤلاء الخريجين في منافسة مباشرة مع حاملي إجازات أخرى لا يراعي الاختلاف بين المسارات الجامعية، مشددة على أن الهدف ليس إقصاء باقي المترشحين، بل إقرار شروط تتناسب مع طبيعة التكوين الذي تلقاه الطلبة.
وانضمت المنظمة الوطنية لحماية الأطفال والشباب إلى الجهات الداعمة للمطالب، من خلال مراسلة إلى النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، دعت فيها إلى فتح نقاش مؤسساتي بشأن المستقبل المهني لهذه الفئة.
ويعتبر المحتجون أن محدودية فرص العمل خارج قطاع التعليم، إلى جانب صعوبات متابعة الدراسة بسلك الماستر، تجعل مراجعة شروط الولوج إلى مراكز التكوين مطلبا أساسيا لضمان انسجام التكوين الجامعي مع الآفاق المهنية لخريجيه.




