دعا جوليان هارستون، الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة «المينورسو»، إلى إنهاء مهمة البعثة الأممية، معتبرا أن استمرارها لم يعد مبررا في ظل التحولات التي عرفها ملف الصحراء، وأن الأسس التي قامت عليها ولايتها الأصلية لم تعد تستجيب للواقع الحالي.
وفي منشور على حسابه بمنصة «لينكدإن»، ربط هارستون دعوته إلى إغلاق البعثة بتقييمه لمسار النزاع، معتبرا أن تنظيم استفتاء لم يكن خيارا قابلا للتحقق منذ البداية، وأن اتفاق وقف إطلاق النار لم يحظ، حسب قوله، بقبول من جبهة البوليساريو أو الجزائر.
وانتقد المسؤول الأممي السابق ما وصفه بدور الجزائر المعرقل، متهما إياها باستغلال مختلف الفرص لمعارضة المبادرات المطروحة، كما أشار إلى الأوضاع التي يعيشها آلاف الصحراويين في المخيمات، واصفا ظروفهم بأنها غير محتملة، في ظل قيادة اعتبرها متقدمة في السن.
وبخصوص مخرج النزاع، اعتبر هارستون أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل الحل الوحيد، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يدعم هذا التوجه، وداعيا الأمم المتحدة إلى تبنيه وإنهاء مهمة المينورسو التي وصفها بأنها أصبحت متجاوزة وتنتمي إلى مرحلة سياسية مختلفة.
ويأتي هذا الموقف في سياق استعادة هارستون تجربته داخل الأمم المتحدة، إذ ترأس بعثة المينورسو خلال الفترة الممتدة من فبراير 2007 إلى أكتوبر 2009، وهي الفترة التي جعلت منه أحد المسؤولين السابقين الذين راكموا تجربة مباشرة في تدبير هذه المهمة الأممية.





