كشف الوزير المنتدب المكلف بالشباب، صلاح الدين عبقري، عن توجه وزارة الشباب نحو تنظيم مباريات التوظيف على مستوى الجهات والأقاليم، بدل إلزام المترشحين بالتنقل إلى العاصمة الرباط لاجتياز الاختبارات، معلنا في الوقت نفسه عن إطلاق حوار شهري مباشر مع الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي، والعمل على إعداد مقتضيات قانونية وبرامج لمواكبة إعادة إدماج الشباب الذين سبق أن قضوا عقوبات حبسية.
وأوضح عبقري، في تصريح صحافي عقب جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين أمس الثلاثاء، أن تنظيم المباريات جهويا وإقليميا سيظل مرتبطا بتوفر عدد كاف من المترشحين، إلى جانب وجود البنيات والتجهيزات الضرورية لاستقبال هذه الاختبارات، بهدف تخفيف أعباء التنقل عن الشباب، خاصة المنحدرين من أسر محدودة الدخل.
وأشار الوزير إلى أن بعض المترشحين يستطيعون تحمل تكاليف السفر إلى الرباط لاجتياز المباريات، في حين تحول هذه المصاريف دون مشاركة آخرين، ما يدفعهم إلى التخلي عن فرصة الترشح، معتبرا أن تنظيم الاختبارات بالقرب من أماكن إقامتهم من شأنه توسيع فرص المشاركة.
وفي سياق تعزيز التواصل مع الشباب، أعلن المسؤول الحكومي عن إرساء موعد شهري يتيح له إجراء نقاش مباشر معهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والاستماع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم والرد على تساؤلاتهم.
وأوضح أن هذه المبادرة تستهدف أيضا الشباب الذين لم تتح لهم فرص الانخراط في الأحزاب السياسية أو المشاركة في الأنشطة التي تؤطرها التنظيمات، بما يتيح لهم التواصل المباشر مع الوزارة والتعبير عن انتظاراتهم بشأن السياسات والبرامج الموجهة إليهم.
وفي ملف إعادة الإدماج، كشف عبقري عن مبادرة تستهدف الشباب الذين سبق أن ارتكبوا أخطاء وقضوا عقوبات حبسية، خصوصا المحكوم عليهم بعقوبات قصيرة، والذين يواجهون صعوبات في العودة إلى الحياة الاجتماعية بعد مغادرتهم المؤسسات السجنية.
وأفاد الوزير بأنه تواصل مع وزير العدل بشأن هذا الموضوع، مشيرا إلى تجاوبه مع المقترح والعمل على إعداد مقتضى قانوني ينظم كيفية إدماج هذه الفئة مجددا في المجتمع، بعد دراسة الآليات والتدابير الممكن اعتمادها.
كما أشار إلى إمكانية الاستفادة من برامج الوزارة، من بينها برنامج المتطوع، لتمكين الشباب المعنيين من المشاركة في المبادرات التطوعية بعد استكمال العقوبات، إلى جانب تدابير أخرى يجري التفكير فيها بشكل جماعي.
وأكد عبقري أن هذه المقترحات ستخضع للنقاش داخل المؤسسة التشريعية، في إطار توجه يروم الانفتاح على الشباب والاستماع إلى آرائهم، مشددا على أهمية إشراكهم في إعداد القرارات والسياسات العمومية التي تستهدفهم، حتى يشعروا بأنهم معنيون بها ومساهمون في صياغتها.




