دعت نبيلة منيب إلى تعزيز التعبئة الوطنية والدبلوماسية للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، مؤكدة أن التطورات الأخيرة التي يعرفها ملف الصحراء المغربية تفرض اعتماد رؤية واضحة وتكثيف الجهود على مختلف المستويات، من أجل حشد مزيد من الدعم لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب.
وفي تصريح لجريدتنا الإلكترونية MCG24، اعتبرت منيب أن هذا الملف يتأثر، بحسب تعبيرها، بحسابات ومصالح جيوستراتيجية، منتقدة ما وصفته بالتعامل الانتقائي مع مبدأ تقرير المصير، مقابل عدم إيلاء الاهتمام الكافي لحق المغرب في الحفاظ على وحدته الترابية.
دعوة إلى توسيع التحرك الدبلوماسي
وشددت المتحدثة على ضرورة تقوية الدبلوماسية الرسمية المغربية، بالتوازي مع الدبلوماسية الحزبية والنقابية ومبادرات المجتمع المدني، بهدف توسيع دائرة التأييد الدولي للموقف المغربي ومقترح الحكم الذاتي.
كما دعت إلى توجيه مزيد من الاهتمام نحو دول مجموعة «بريكس» والدول الإفريقية، والعمل على بناء علاقات وشراكات تساهم في تعزيز الحضور المغربي وكسب دعم إضافي للقضية الوطنية.
تعبئة جميع المغاربة للدفاع عن الوحدة الترابية
وأكدت منيب أن الدفاع عن الوحدة الترابية ينبغي أن يكون مسؤولية جماعية، داعية إلى إشراك مختلف مكونات المجتمع المغربي في الترافع عن المصالح الوطنية والتصدي لكل ما من شأنه تهديد السلم والاستقرار بالمنطقة.
وفي هذا السياق، شددت على أن المغرب لا يسعى إلى التصعيد أو الدخول في مواجهات عسكرية، سواء مع الجزائر أو مع أي طرف آخر، بل يتطلع إلى استكمال وحدته الترابية في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار، وفتح آفاق المصالحة ولمّ الشمل.
التغيرات الدولية تفرض تطوير أدوات الترافع
واعتبرت المتحدثة أن التحولات التي يشهدها النظام الدولي، إلى جانب المستجدات المرتبطة بملف الصحراء داخل مجلس الأمن، تفرض على المغرب تطوير أدواته الدبلوماسية والتواصلية، وتعزيز قدرات المواطنين على الدفاع عن الموقف الوطني بالحجج التاريخية والسياسية.
وأضافت أن المرحلة الراهنة تتطلب وعياً أكبر بالمصالح الوطنية، مؤكدة أن الدول تتحرك وفق حساباتها ومصالحها، وهو ما يستدعي، بحسب رأيها، أن يكون المغرب أكثر قدرة على التعبير عن مصالحه والدفاع عنها في مختلف المحافل.
وختمت منيب بالتأكيد على أن استكمال الوحدة الترابية يظل، في نظرها، مدخلاً أساسياً لبناء مغرب كبير قادر على التحول إلى قوة إقليمية، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويعزز فرص التعاون والاستقرار.




