تحتضن مدينة تيزنيت، خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 6 نونبر 2026، فعاليات الدورة الثانية عشرة من ملتقى تيزنيت الدولي للثقافات الإفريقية، الذي تنظمه جمعية الشيخ ماء العينين للتنمية والثقافة، تحت شعار «عيد الوحدة: قضايا وأبعاد»، وذلك تزامناً مع احتفالات المملكة بالذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء.
واحتضن فندق إدوتيزنيت أشغال هذا الموعد الثقافي الدولي، الذي جمع شخصيات سياسية وأكاديمية وثقافية، إلى جانب خبراء وباحثين وممثلين عن عدد من الدول الإفريقية والأمريكية والعربية، في إطار نقاش يروم تعزيز الحوار الثقافي وترسيخ روابط التعاون والتقارب بين الشعوب.

حضور رسمي وازن في افتتاح الملتقى
وعرفت الجلسة الافتتاحية حضور عامل إقليم تيزنيت، مرفوقاً بوفد رسمي مهم، إلى جانب شخصيات تمثل عدداً من الدول والقارات، في تأكيد على البعد الدولي الذي بات يميز هذا الملتقى، وعلى أهمية الثقافة كرافعة للتواصل وتبادل التجارب والخبرات.
وشهدت الجلسة تقديم مجموعة من المداخلات التي تناولت قضايا الذاكرة الوطنية والوحدة والحوار بين الثقافات، حيث تطرق رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني إلى أهمية الذاكرة الوطنية في بناء مستقبل الوطن وتعزيز الشعور بالانتماء، باعتبارها عنصراً أساسياً في صون الهوية وترسيخ الارتباط بالثوابت الوطنية.
من جانبه، شدد نائب سفيرة جمهورية السنغال بالمغرب على أهمية الحوار والتواصل بين الثقافات، معتبراً إياهما من الركائز الأساسية لتعزيز التقارب الإفريقي وتوطيد العلاقات بين شعوب القارة.

المشاركون يجددون دعمهم للوحدة الترابية للمغرب
وعرفت أشغال الملتقى مشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمتدخلين من دول شقيقة وصديقة، حيث شكلت المناسبة فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن دور الوحدة والحوار الثقافي في دعم التنمية المستدامة وتعزيز التعاون بين البلدان الإفريقية.
كما أبرز المشاركون ما وصفوه بالمسار التنموي الذي تشهده المملكة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس، مشيدين بالتقدم الذي حققته البلاد في عدد من المجالات، ومجددين تأكيد دعمهم الثابت للوحدة الترابية للمملكة المغربية.
وفي السياق ذاته، نوه المتدخلون بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب بالدول الإفريقية وباقي البلدان المشاركة، معتبرين أن هذه الروابط تشكل أرضية لتعزيز الشراكات وتطوير آفاق التعاون المشترك.

الملتقى يعزز الدبلوماسية الثقافية والموازية
وتندرج هذه الدورة من ملتقى تيزنيت الدولي للثقافات الإفريقية ضمن الجهود الرامية إلى توظيف الثقافة في تعزيز التقارب بين الشعوب، وإبراز الروابط التاريخية والحضارية التي تجمع المغرب بعمقه الإفريقي.
كما تسلط هذه التظاهرة الضوء على الدور الذي يمكن أن يضطلع به المجتمع المدني في دعم الدبلوماسية الموازية، وترسيخ قيم التضامن والتفاهم، وتعزيز حضور المغرب كجسر للتواصل بين إفريقيا وباقي مناطق العالم.





