باشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقات قضائية وإدارية للكشف عن ملابسات العثور على جثتين بغابة واد النفيفيخ، المعروفة محلياً باسم غابة 33، التابعة لجماعة المنصورية بإقليم بنسليمان، وذلك بالتزامن مع تداول معطيات بشأن رصد كميات من مخدر الشيرا واستخراجها من المنطقة نفسها.
ووفق المعطيات المتداولة، أطلقت المصالح المركزية للدرك الملكي سلسلة من الاستفسارات شملت مسؤولين دركيين برتب رفيعة بالمنطقة، بهدف الوقوف على ظروف الواقعة وتقييم مستوى المراقبة والتنسيق الأمني، والتحقق من احتمال وجود أي تقصير في تدبير الوضع الأمني بالمنطقة.
وكان اكتشاف الجثتين داخل الغابة قد استنفر المصالح المعنية، التي باشرت إجراءات البحث الميداني، بمشاركة عناصر الشرطة العلمية والتقنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل جمع الأدلة وتحديد أسباب الوفاة والظروف المحيطة بها.
ولا تزال الأبحاث جارية للكشف عن حقيقة الواقعة، وتحديد جميع الملابسات المرتبطة بها، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية.
وفي تطور آخر، أثارت معطيات متداولة محلياً بشأن استخراج أشخاص لشحنات من مخدر الشيرا من وسط الغابة تساؤلات حول احتمال استغلال المساحات الغابوية بالمنطقة في تخزين المخدرات أو اتخاذها نقطة عبور من طرف شبكات تنشط في الاتجار غير المشروع.
وتبقى هذه المعطيات في انتظار التحقق منها من قبل الجهات المختصة، في وقت أعادت فيه التطورات الأخيرة النقاش حول التحديات الأمنية التي تطرحها المساحات الغابوية الواسعة، وصعوبة مراقبتها بشكل مستمر.
وأعادت هذه القضية إلى الواجهة مطالب فعاليات مدنية وساكنة المنطقة بتعزيز الحضور الأمني، وتكثيف الدوريات والمراقبة الميدانية، مع الدعوة إلى الاستعانة بالتقنيات الحديثة، من بينها الطائرات المسيرة، للمساعدة في تمشيط المناطق الغابوية والنقاط التي يصعب الوصول إليها.
ومن المنتظر أن تكشف نتائج التحقيقات الجارية عن طبيعة الوقائع المسجلة، ومدى وجود أي اختلالات في التدبير الأمني، مع إمكانية ترتيب المسؤوليات والجزاءات التأديبية في حال ثبوت تقصير مهني، وفق ما ستخلص إليه الأبحاث الرسمية.




