مجتمع

المصلي تستعرض في مؤتمر عربي المقاربة التي نهجها المغرب للحد من تداعيات جائحة كورونا على الفئات الاجتماعية الهشة

استعرضت وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، جميلة المصلي، اليوم الاثنين، خلال مؤتمر عربي، المقاربة الاستباقية التي نهجها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، للحد من تداعيات جائحة كورونا على الفئات الهشة الاجتماعية وخاصة الأطفال. وأكدت السيدة المصلي، في كلمة خلال المؤتمر العربي الخامس رفيع المستوى لحقوق الطفل، الذي انعقد عبر المنصة الرقمية تحت عنوان “الممارسات الفضلى لحماية الأطفال من جائحة كوفيد”، أن المغرب تأثر كباقي الدول العربية، بتداعيات جائحة وباء كورونا، وهي تداعيات همت الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن انعكاساتها الصحية والنفسية على الأطفال وأسرهم.

وأشارت في هذا الصدد إلى إحداث صندوق خاص لإدارة جائحة كوفيد 19، منذ مايو الفارط بقيمة 3.3 مليار دولار، أي ما يعادل بالمائة من الناتج الداخلي الخام للبلاد، استخدمت مخصصاته لتغطية تكلفة تحديث الجهاز الطبي، ودعم الاقتصاد الوطني لمواجهة الصدمة، والحفاظ على الوظائف وتخفيف التداعيات الاجتماعية للوباء والدعم المباشر للأسر المتضررة.

وتوقفت المصلي عند الاجراءات التي اتخذها المغرب خلال الجائحة لضمان الحق في الصحة والتعليم والحق في الحماية، مشيرة إلى خطة العمل الطارئة التي أطلقتها وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والاسرة اعتبارا من 31 مارس 2020 لوقاية وحماية الأطفال في وضعية هشاشة من العدوى، ومن التداعيات الاجتماعية المترتبة عن كوفيد 19، بالإضافة إلى تدابير خاصة بحمايتهم من العنف خلال فترة الحجر الصحي. وتتويجا لهذه الجهود، أشارت الوزيرة إلى إطلاق المملكة عملية للتلقيح المجاني ضد فيروس كورونا، وفق استراتيجية وطنية شملت جميع المناطق، تستهدف جزءا كبيرا من السكان، مغاربة وأجانب، مع إعطاء الأولوية لمهنيي الصحة والمعلمين وكبار السن والذين يعانون من أمراض مزمنة.

وأكدت المصلي، أن عقد هذا المؤتمر في هذه الظرفية الصعبة التي يمر منها العالم بفعل انتشار فيروس كورونا، واختيار تركيز أشغاله حول التداعيات السلبية لكوفيد 19 على وضع الأطفال في المنطقة العربية من النواحي الصحية والتعليمية والاجتماعية ورصد الممارسات الفضلى لجهود الدول العربية لمكافحة جائحة كوفيد 19، يشكل فرصة لتحديد الأولويات في مجال حماية أطفالنا والنهوض بأوضاعهم وذلك من خلال وضع خارطة طريق مستلهمة من تجارب وممارسات عربية تعطي الأولوية للطفولة في المخططات الوطنية الخاصة بمواجهة جائحة كورونا ومعالجة تداعياتها. تجدر الإشارة إلى أن أعمال المؤتمر الذي شارك فيه وزراء ورؤساء الآليات الوطنية المعنية بشؤون الطفولة في الدول الأعضاء، والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بقضايا حقوق الطفل في المنطقة العربية، تركزت حول بحث التداعيات السلبية لجائحة كوفيد 19 وما شكلته من إضافة للانتكاسات التي أصابت حقوق الأطفال في الفترة الأخيرة نتيجة للتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وما صاحبها من لجوء ونزوح وتشتت للأسر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
MCG24

مجانى
عرض