مجتمع

شاطئ سيدي رحال بإقليم برشيد.. وجهة سياحية صاعدة وجاذبية اقتصادية لافتة

بفضل البنيات التحتية وبنيات الاستقبال من إقامات سياحية مجهزة بكافة مستلزمات الاصطياف وفضاءات الأطفال والمساحات الخضراء، تحول شاطئ سيدي رحال إلى قبلة للباحثين عن الراحة والاستجمام، وللهاربين من حرارة الصيف ولهيب الشمس الحارقة بالمناطق الداخلية للبلاد.

فهذا الشاطئ، الذي يعتبر الواجهة البحرية لإقليمي برشيد وسطات، ممتدا على 8 كيلومتر مربع، أصبح في السنوات الأخيرة قبلة جذابة لكل الراغبين في قضاء أوقات -ولو وجيزة- في الاستمتاع بأمواج البحر، وهدوء وسكينة هذا الشاطئ التابع ترابيا لإقليم برشيد.

وإلى جانب مؤهلاته السياحية، يمنح شاطئ سيدي رحال الساكنة المحلية بتراب الجماعة، التي تحمل الاسم ذاته (سيدي رحال الشاطئ)، فرصة الانخراط في أنشطة اقتصادية مذرة للدخل، مستفيدين في ذلك من العدد الكبير للمتوافدين على هذا الموقع السياحي من داخل المغرب وخارجه.

ويصل عدد سكان هذه الجماعة، حسب الإحصاء العام للسكان والسكنى الأخير، إلى 20.628 نسمة، وهو العدد الذي يتضاعف خلال فترة الصيف، لكونها أقرب منفذ شاطئي لساكنة إقليمي برشيد وسطات، ومن الوجهات المفضلة للزوار الوافدين من جهة الدار البيضاء-سطات، ومن مناطق أخرى من المغرب، وتبقى نسبة مهمة من الوافدين من الأسر المقيمة خارج المغرب.

وإلى جانب استقطابه للمصطافين في موسم الصيف، فقد ساعدت التجهيزات المتوفرة بهذا الشريط الساحلي، على أن يجتذب أعدادا مهمة من الزوار لقضاء فترات عطلهم السنوية، بل والاستقرار بها بعد أن اتخذها مقرا لسكنه الصيفي.

ومن خلال جولة عبر هذا الشاطئ، يمكن للزائر أن يلحظ أن الأنشطة الاقتصادية التي تشهدها المنطقة في فصل الصيف بالخصوص ترتكز بالأساس على الطفرة العمرانية التي تعرفها هذه المنطقة، باعتبارها منتجعا سياحيا صاعدا قريبا من العاصمة الاقتصادية، ومتنفسا سياحيا لإقليمي برشيد وسطات، هذا بالإضافة إلى نشاط الصيد البحري بفعل تواجد مرفأ صيد صغير للصيد الساحلي بالمنطقة، يشكل موردا اقتصاديا للعديد من الأسر القروية بالمنطقة.

طبيعة المنطقة ومجهودات القائمين على تسيير الشأن المحلي بها، جعلت من شاطئ سيدي رحال وجهة سياحية نموذجية من ضمن الوجهات الشاطئية المغربية التي حازت هذه السنة على اللواء الأزرق لتاسع مرة منذ إحداث الجماعة سنة 1992، هذا اللواء الذي تمنحه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة والمؤسسة الدولية للتربية على البيئة عن المجهودات المبذولة في مجال حماية البيئة الشاطئية والحفاظ على نظافتها، وهي كلها عوامل جعلت شاطئ سيدي رحال يغري المصطافين الباحثين عن المتعة والراحة والاستجمام والطبيعة، ومحطة تحظى باهتمام المستثمرين، وخاصة منهم المنعشون العقاريون.

وعن مؤهلات هذا الشاطئ، أبرز الفاعل الجمعوي مصطفى العلوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا التتويج الذي حظي به شاطئ سيدي رحال بحصوله على اللواء الأزرق، كان ثمرة لمجهود متواصل من كل الفاعلين المحليين، تجسد من خلال تسخير كل الوسائل المادية واللوجستيكية لتنمية المنطقة والاهتمام والمحافظة على مختلف مجالاتها الحيوية، ونتيجة لاحترام المعايير البيئية التي تشترطها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، ليكون هذا الشاطئ في أبهى حلة بدء من النظافة وحماية المساحات الخضراء.

وبدوره، أكد بشار المدني، أحد المصطافين من مدينة برشيد، أنه على الجميع، من ساكنة محلية ومسؤولين وزوار للشاطئ، المساهمة في الحفاظ على هذا التشريف الذي حظي به شاطئ جماعة سيدي رحال الشاطئ، والتحلي بروح المواطنة، وبذل المزيد من الجهود، حتى يبقى اللواء مرفرفا بشاطئ سيدي رحال، مع القيام بحملات نظافة طيلة فترة الاصطياف، والعناية بالمساحات الخضراء، وتنقية رمال الشاطئ، وبدل مجهود إضافي لتشجيع الأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية المرتبطة بموسم الاصطياف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
MCG24

مجانى
عرض