ثقافة

حضور عيد العرش في الشعر الملحون المغربي

 إعداد : الكتور منير البصكري الفيلالي / أسفي 

    لا يخفى ما لعيد العرش المجيد من تقدير لدى المغاربة، فهو مناسبة عظيمة تجسد مدى تلاحم الشعب المغربي مع ملوكه الأبرار .. ثم هو أيضا تعبير صادق على مدى الحب والوفاء والإخلاص للجالس على العرش . وليس من المغالاة القول، بأن للعرش في المغرب حبا دفينا وعميقا في نفوس المغاربة جميعا ، منذ أن كان التأسيس الأول لهذا العرش على يد المولى إدريس الأول ، حين بايعه المغاربة بتلقائية شاملة، انبثقت عن رضى واختيار وحب لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وحين أسس المولى إدريس الأول العرش المغربي، أراد أن يجعله قائما على التقوى والصلاح والهداية ، ليظل عرشا يحمل أماني وتطلعات المغاربة، وليكون كذلك رمزا لقوتهم وصمودهم في وجه أولئك الذين تسول لهم أنفسهم النيل من كرامة الشعب المغربي الأصيل.
   
هكذا إذن، كان تأسيس العرش المغربي قائما على الحق والعدل والوفاء، وهذا ما ضمن استمرارية المغرب طيلة خمسة عشر قرنا، مما أكسب بلادنا قوة راسخة ومجدا تليدا .. ذلك أن المغاربة منذ أن وعوا الحياة السياسية واهتدوا إلى نظام لكيانهم، اقتنعواـ بلا شك ـ أن الملكية الدستورية هي الأقوم والأصلح والأبقى .. ومعنى ذلك ، أنهم أدركوا بالفعل أن النظام الملكي هو الملائم لطبيعتهم ومزاجهم، والموافق لمناخهم الاجتماعي والحضاري، وهذا ما يفسر تعلقهم بالعرش تعلقا روحيا ووجدانيا وفكريا. فطالما عبر الشعب المغربي عن مدى إخلاصه والتحامه بالعرش العلوي المجيد، لأن فكرة الاحتفال بالعرش والجالس عليه، هي في الواقع تعود إلى الشعب الذي أراد من خلال ذلك أن يعبر عن حبه ووفائه وإخلاصه وتفانيه في خدمة وطنه وتحقيق آماله بغية بناء مغرب عربي مسلم عتيد ناهض.
 
فالاحتفال إذن بالعرش  هو احتفال الشعب المغربي بمبادئه وأخلاقه ومقدساته وملاحمه، مؤكدا ومظهرا للعالم أجمع إرادته الراسخة في التشبث بالحكم القائم على بينة وقناعة واختيار .. برا بقدسية الرابطة التي تجمع بين الملك والشعب ، ووفاء بالعهد المتبادل ، واستمساكا بالعروة الوثقى التي لا تنفصم.
   
فليس من الغريب إذن أن يتبارى الشعب المغربي من طنجة إلى الكويرة في الإعراب عن مشاعر الفرحة والحبور بهذا الحدث التاريخي الكبير الذي يشكل مناسبة عظيمة يعبر من خلالها أدباء الأمة وعلماؤها عن مدى تعلقهم برمز وحدتهم وقائد مسيرتهم نحو مدارج الرقي والازدهار والتشوف إلى تحقيق التنمية الشاملة التي يسعى ملكنا الهمام محمد السادس حفظه الله جاهدا إلى الوصول إليها . فكلما حلت هذه المناسبة إلا وتحركت مواهب الشعراء والكتاب، يصورون من خلالها كفاح الشعب المغربي مع إبداء مشاعرهم الوطنية
الصادقة ، وغيرتهم على بلادهم ، إلى جانب إبراز حبهم وتفانيهم في خدمة العرش والجالس عليه.
فلا غرو أن تكثر القصائد في هذا المجال، بين معربة  وملحونة ، مما شكل أدبا قويا مشحونا بالمفاهيم الوطنية المعبرة عن أدق خلجات الأمة وأحاسيسها.
  
وهكذا ، يكاد يشكل أدب العرشيات بابا واسعا من أبواب تاريخنا الأدبي . ومن اللافت للنظر أن أدب عيد العرش ليس من أدب المناسبات التي تمليه الرغبة أو الرهبة كما يمكن أن يعتقد البعض ، ولا هو كذلك أدب مدحي تقليدي ، بل اعتزاز بالوطن قبل كل شيء طالما أنه صادر عن شعور صادق ممزوج بالروح الوطنية التي تهفو إلى خدمة الأمة المغربية .. ومن ثمة ، فهو فيض من الشعور الوطني الصادق ، يصدر عن النبل والكرامة وليس من المحاباة  أو المجاملة . ومن هذا المنطلق ، تعد بواعث ودوافع شعر العرشيات صادقة وقوية ، تعكسها حرارة عاطفة الشعراء ، كما تعكسها العبارات والأساليب التي يتوسلون بها ، مما أكسب هذا الشعر مشروعيته وأهميته.
  
وإذا كان شعراء الفصيح قد أبانوا عن إبداع متميز رصين ، وهم يخلدون في قصائدهم ذكرى عيد العرش ، مظهرين اعتزازهم بملوكهم وتمجيدهم لمنجزاتهم وأعمالهم ، متنافسين في ذلك ، فإن شعراء الملحون ساروا هم أيضا جنبا إلى جنب مع أندادهم من شعراء الفصيح وهم يخلدون بدورهم هذه الذكرى الجليلة بكل عفوية وتلقائية . فليس هناك اختلاف بين شاعر الفصحى في حلبة الأدب العربي ، وبين شيخ الملحون في حلبة الأدب الشعبي . فقد تغنى كثير من شعراء الملحون بأمجاد وطنهم الخالدة ، ومزجوا ذلك بصدق عواطفهم الجياشة ، وهم من خلال ذلك كله ، يسعون إلى إبراز التلاحم المكين بين القاعدة والقمة ، بحكم الرباط القوي المتين الذي يجمع بين الطرفين .
 
والشعر الملحون كجزء رصين من أدبنا المغربي ، لم يفتأ أن عبر بصدق عن العرش والجالس عليه ، فلقي بذلك قبولا كبيرا لدى فئات عريضة من الناس ، إذ إن غير قليل من قصائد العرشيات في الملحون تلحن وتغنى ، يبدو فيها شاعر الملحون مواطنا مناضلا وملتزما بقضايا وطنه .. يشيد بما حققه ملوك بلاده من منجزات ومشاريع .
 
يقول الشاعر مولاي اسماعيل العلوي سلسولي :
      
هادوا ملوك صايلين فالمملكة الزاهرا نقدوا لعباد
                                        
داروا همـــة وفـــايـــــــدا
     
هاني باختصار كنمجد العظما اللولين الملوك افداد
                                        
أهـــل السنـــة الـعـــــــابدا
    
أمثال الحسن الأول يرضاها   عرش ديما على اجواد راكب ويجول فالمدن افيم ما راد
    
ينـزل بجيــوش قـاصـــــــدا    احــــدود المغــرب فــالـصحــرا تـلقــــــــاها
   
مولاي الحسن ترك لنا فارس ما يلو مثيل
                                    
امعاه الأسرة امساعدا والملكية فشان ربي علاها ..
وهكذا يبدو للدارس أو الباحث ، حين يواصل البحث في أدب العرشيات في الشعر الملحون فإنه لا بد أن يجد مادة دسمة في الموضوع . فشاعر الملحون منذ أن آلى على نفسه الدفاع عن قضايا وطنه ، وهو ما فتئ يعبر بصدق عن محبة العرش المغربي والجالسين عليه ، ولربما وجد الباحث نصوصا شعرية نظمت قبل العهد العلوي ، لكن لم يتح لها التداول فضلا عن الانتشار ، وهذه حقيقة تكيف التراث الشعبي عموما عندنا في المغرب .
  
والمتصفح لبعض قصائد الملحون قبل الآن ، يجد إشارات متعددة لبعض أسماء الملوك العلويين ، إذ لا تخلو فترة من تاريخ المغرب من إنتاج أدبي شعبي ، يتناول أدب العرشيات. فمنذ عهد الشيخ الجيلالي امتيرد وشعراء الملحون يظهرون ولاءهم وإخلاصهم للعرش . وإجماع شعراء الملحون على محبة ملوكهم ، والتفاني في إظهار ولائهم ، هو في الحقيقة محبة وولاء لآل البيت ، وتمجيد وتقدير لشأنهم . فهم نجوم يستضاء بها ، ومحبتهم من محبة الله ، وهم مفتاح لكل خير ، وهم أيضا أهل الرتب العالية وكهف المحتاج وعون المتضرع التائب ، إلى غير ذلك من الصفات التي لا حصر لها عند شاعر الملحون وهو يمدح آل البيت ، إذ يرى في تعداد تلك الصفات زلفى يتقرب بها إلى الرسول الكريم .
يقول شاعر الملحون :
            
أنتــم مفتـــاح كـــل خـيــــر        وانتم ناس الفوز والمراتب لمعالي
                      
وانتم هل التعظيم والرضا والسعد ولقبال
            
وانتم كهف المحتاج الضعيف      المتضر ألا يلـو انصير ولا والــي
                      
وانتم الرقيا أو لعلاج وانتم طب المعلال
            
وانتم كنز المحتاج أو لغنىوالربح للي منهو اضعيف مثلي
                      
وابحــالــي وانتــم عــز الـلـغــريـــب
            
لا حــد اعليــه ايســـــــــال         وانتمـا غــوث اللـــه انضـــــــــام
                      
بكم عل المضيوم تتفجا كل اهوالـــي
            
وانتــم المن استغـــــــــاث         غــــوث فـي كــل اريـا واسهــــال
            
وانتم عار الكل من استجر بكم فوق الثرى أو فالبحر المالي
                      
من ينده بكم لغنا اعليه الوحد يسهال
   
لا ننسى أن شعراء الملحون وهم يظهرون تعلقهم بالعرش ، لم يتركوا هذه المناسبة تمر دون التعبير عن آلام الشعب من جراء ممارسات الغطرسة الاستعمارية ، فدعوا إلى النضال وطالبوا بالحرية والاستقلال . فقد واكب هؤلاء الشعراء كل الأحداث وقاموا بدور التسجيل والتصحيح للحقائق التي قام الاستعمار بتزييفها ومحوها ، فصوروا في شعرهم حبهم لوطنهم وتعلقهم بملوكهم ، وتغنوا بغد أفضل تسوده الحرية ويتاح فيه للمغاربة أن يتفتحوا على الخير والسلام .
يقول شيخ الملحون الآسفي محمد الرباطي :   
حين ايتوك البدر عل لوطان ويبان     سلطانا بن السلطان روح لوطان
به الوقت ادعا وحان يا إنســـــــان     لنا ادنا أهلا وسهلا مرحبا بمجيه
                 
جمع السرور تكمل به ونطرب به
ونرنن في اقصايد ونفخـــــــر به      في اوطانا ونقول أسعــــــــدي بـــه
سعد الحال حان السرورواحتفال       نادى الفال بولي العهد خاص احتفال
 
فشاعر الملحون ، لم يتوان في فضح الاستعمار والتنديد به . وفعلا ، أدرك المستعمر حقيقة ما كان يقوم به ، فراح يكيل لشاعر الملحون الضربات ويصادر شعره ، وبالرغم من ذلك ، استمر شاعر الملحون في إظهار تفانيه في حبه لوطنه وملوكه . يقول الشيخ محمد الرباطي :
      
ما خانوا سلطان ولا انساوا اوطان     خــدمـوا أكافحــوا لفـطــــان ..
                     
المجد للوطان ، والتاريخ ايسجلوه عل الحيطان
نعم ، لقد استطاع شاعر الملحون أن يرسم المعالم التي تبرز المناضل المغربي الذي كتب تاريخ بلاده بدمائه الزكية ، وببطولته المستميتة ، وهي ـ لا شك ـ بطولة مغربية أصيلة لا تعرف البوار ولا الهوان . ويصور شاعر فاس بنعيسى الفلوس هذه البطولة قائلا :
      
هو من اغرس فالوطن غرس امحكم      بحكمتو الحاكم الحكيم اللنعــــــــدم
     
هو المهتم بالوطن واعزم واقـــــــــدم      وارمى روحه لا اخشى قول اللوام
     
هو من اوقف للعدا فالحلق اعظــــــــم     هو روح المغاربة من غير اعـــلام
     
هو الشجيع الزمان البحر الطـــــــــام      هو السيف الصقل أفشاعت اللــطام
يقول أستاذنا الدكتور عباس الجراري متحدثا عن شعر العرشيات ، مبرزا ما يقوم به هذا الشعر من دور طلائعي وبطولي : ” إنه شعر وطني بكل البعد الذي يعطيه الوصف ، وفي هذا الإطار الذي كان مطروحا لمفهوم الوطنية . ” فلا غرو إذن أن يزخر الشعر الملحون الوطني بهذه الصور الرائقة النبيلة .
ويستمر شاعر الملحون في التغني بمحبته وولائه للعرش ، مواصلا مسيرته نحو الإخلاص لوطنه ، مبدعا في ذلك شعرا يفيض بعمق الآصرة التي تشده إلى وطنه ، مما كان سببا في إبراز الكثير من القضايا الوطنية ، مخبرا عنها أو مذكرا بما تحقق من منجزات ومشاريع اجتماعية واقتصادية .
  
وكما كان شاعر الملحون يقف جنبا إلى جنب مع المغفور له محمد الخامس ، نجده يحدو الطريق نفسه مع جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه . فقد كان حقا خير خلف لخير سلف ، ملك متسلح بالعلم والإدراك العميق لعظمة وقوة الدين الإسلامي الحنيف وحضارته الأصيلة .. فحمل جلالته مشعل الإسلام وانطلق يشيد به وينشر فضائله ومحاسنه بين أفراد شعبه وخارج وطنه ، فكانت كل خطواته حسنات إيجابية وموفقة ، مما خلق مغربا جديدا ، مغرب التعاون والسلام والصداقة والتسامح والتصافي وملتقى الحضارات ، وصلة وصل بين أوربا وإفريقيا ، كل ذلك يترجم ما كان لجلالته رحمه الله من عبقرية نادرة وحكمة سديدة ، وروح إنسانية وسياسة قويمة ، وأخلاق فاضلة .. مما جعل المجتمع العربي والإسلامي يعلق عليه تحقيق آماله وأمانيه في توحيد الصف إلى أن يصل إلى مدارج المجد وساحة العز والكمال .
يقول شاعر الملحون عبد المالك اليوبي :
        
احبيب شعبنا فلسفي قد الحسان    لوجيت فالقلوب اتقلب معلوم
        
اتصيب فيــها حـــق متمـــــوم     سيــدنا بكمـالــو مـرســـــوم
       
حق بتمام     فمدون أو فخيام    هوالي تقدم    واعزم واهتم   قام بالعلم
       
للقرويين زاد سلطانــــــــــي      احيا اركانـها للعلــــم وقرآن
            
شباني شباني كل صعب عنهم اتهون وتزول الجهليا
وهذا الشاعر عبد المجيد وهبي ، يشيد بخصال جلالته الحميدة رحمه الله ، مظهرا غرام الشعب بملكه وتفانيه في حبه :
      
سيدي يا إمام غربنا يا سامي لمعانـــــي
                      
يا شعلة من نور هاديا فبلادنا لحصينة ليك اغرام العاشقيـــــــــن
     
ليك اغرام اقلوب صافية عمرت بالأماني
                     
اقلوب الشعب اللي امشى امتبع شوفتك لحنينا باغي تشوفنا غالبين
نفس الأحاسيس الصادقة والمشاعر النبيلة ، أضفاها شعراء الملحون على جلالة الملك محمد السادس نصره الله . يقول الشاعر الحاج أحمد سهوم رحمه الله :
     
ســــــيــــــدي مـحـــمـــــــــد           يا غصين من دوحـــــــة بك ساعدة
    
كيف اسعد بيك شعب ساعد          بالدوحة كاملة أو بغصان افنان اتزيــــد
   
   
الأفـــكــــــــار اتـــــعــــــــــدد          يا حبيب الأمــــة بالســـون ناشـــــــدا
   
والسعد اضحى لنا اموابـــــد            وايام العام كلها سارت عيد فــي عيد ..
   
يـــا قــنديــل واقــــــــــــــــــد          ياغصين من دوحة كلهـــا اشــــــــــدى   
  
ثنـــاك الكــــل قلب ناكـــــــــد          وعبيرك يا احبيب قلبي في الطيب افريد
  
مـــا مـثـلــــك فــرقــــــــــــــد          ولا شابه طيبك ورد امطايبه اهــــــــدى 
  
جل من انساك يا الساعـــــــد           جعلك للعرش والرعية مولود سعيــــــد
 
الـــكـــل مـــتـــجــنـــــــــــــــد          ساير في مسيرة للمجد قاصــــــــــــــدة
 
عن نهج الخير ما اتحايــــــــد          من مور الزاعم العظيم اتعلي وتزيـــــــد
نعم ، لقد صدق شاعر الملحون وهو يبرز أصالة وعمق الروابط القوية التي تجمع العرش بالشعب .. فالعرش المغربي هو الضامن للوحدة المغربية وحارسها الأمين وحافظها من الانحلال . ولعل المنجزات والمشاريع الضخمة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله برهان ساطع على استمرارية وبقاء العرش . فمنذ جلوس جلالته على عرش أسلافه الميامين وهو يعمل جاهدا على إسعاد شعبه .. فمنجزاته كثيرة وذات أبعاد عظيمة سيفيد منها الوطن بلا شك .. نذكر منها : 

إنتاج الغاز الطبيعي بمنطقة الغرب وشرق المغرب  

الصناعة العسكرية الثقيلة

صناعة وتصدير لقاح كورونا ولقاحات أخرى

بدأ أشغال بناء المدينة الصناعية محمد السادس (طنجة تيك) بشراكة مع جمهورية الصين الشعبية

بدأ أشغال ربط الدارالبيضاء- مراكش بالقطار السريع TGV

الطريق السريع أكادير- الداخلة

ربط مراكش وأكادير بالسكك الحديدية

إنشاء مصنع روسي لصناعة الشاحنات والمعدات العسكرية

تشييد أكثر من عشرة فنادق خمس نجوم من طرف شركة سياحية عالمية

محطة تحلية ماء البحر بالدارالبيضاء

افتتاح ميناء الناظور المتوسط الجديد

إنشاء ميناء الداخلة الاطلسي

ميناء آسفي المعدني

تأهيل ميناء طنجة المدينة ليصبح ميناء سياحيا

بناء منصة فضائية مغربية أمريكية

بناء برج محمد السادس على واد أبي رقراق

خطوط جديدة لطرامواي الدارالبيضاء

افتتاح المسرح الكبير بالرباط

افتتاح المسرح الكبير بالدارالبيضاء

مشاريع جديدة للطاقات المتجددة بمناطق بالشمال والجنوب

هدم وإعادة بناء مستشفى ابن سينا بالرباط على شكل برج

افتتاح مجموعة من المحطات الطرقية الجديدة بربوع المملكة

توسعة مطار الرباط سلا

تجديد محطات القطار المتبقية

الربط بالجيل الجديد من الانترنيت 

السماح للأطباء الأجانب بالممارسة في المغرب

شراكات مالية وتجارية كبيرة مع بريطانيا

دراسة جديدة لإنجاز نفق طنجة جبل طارق

البطاقة الصحية لكل مواطن

إنشاء معمل الفضة والنحاس ..

ومشاريع أخرى سترى النور إن شاء الله بفضل النظر الثاقب لجلالة الملك أبقاه المولى عز وجل ذخرا وملاذا لهذا الوطن العزيز .
    إن حضور قصائد العرشيات في الشعر الملحون ، تكاد تبلغ درجة الكمال ، ويظهر ذلك من خلال تلك الطاقة التعبيرية الهائلة التي توسل بها شعراء الملحون ، وتلك النغمة الشعرية التي تميزت بها القصائد ، مما يعطي للتركيب الإيقاعي في النصوص حركة تستمد قرارتها من كونها تتماشى وما يصبو الشاعر إلى التعبير عنه .
     من ثمة ، فشاعر الملحون وهو ينظم قصائد العرشيات ، فإنه يستمد منها النزعة الملحمية التي وسمت شعره بنغمة فريدة في نطاق الشعر الشعبي عامة . ومما لا شك فيه أن التجربة الشعرية عند شاعر الملحون في مجال الوطنية والتعلق بالعرش ، تعتبر موقفا معبرا عن طهارة النفس ، وهذا المجال لا يمكن أن تنكر قيمته في تربية المواطن الصالح ، وذلك بما يغرسه في النفوس من عواطف نبيلة وسامية تهيب بالشعب أن يتمسك بمقدساته وبحريته وكرامته.
    وإذا كانت التجربة الشعرية مرتكز الإبداع وبؤرته، فإن شعراء الملحون ، حاولوا في غير قليل من الأحيان، أن يستثمروا ذلك لصالح فنهم الشعري، وما فيه من قيم إنسانية. فهم إذن يعبرون من خلال تجربتهم عما يختلج في نفوسهم إزاء عيد العرش والجالس عليه.
ولذا، كان في طبيعة هذه التجربة والتعبير عنها، ما يحمل المتلقي على تتبعها، لما فيها من تجاوب متين بين الشاعر وملكه. والحقيقة أن لا إبداع إلا في مجتمع واع بما يدور على أرضه ومن حوله. ومن ثمة، أدرك شاعر الملحون هذه الحقيقة، مما ميزه وهو يخلد في شعره الحضور المتميز لعيد العرش في الشعر الملحون المغربي.

   
   
       
     

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
MCG24

مجانى
عرض