
رابطة المنتجين المغاربة ترفض إقصاء الفيلم الأمازيغي

يتواصل الجدل داخل الأوساط السينمائية والثقافية بالمغرب حول الإقصاء المستمر للأفلام الأمازيغية من المهرجان الوطني للفيلم، الذي يُعد أبرز تظاهرة سينمائية وطنية. هذا الإقصاء، الذي يتكرر كل عام، أثار موجة من الاستياء وسط المبدعين الأمازيغ والمهنيين، الذين يرون فيه تهميشاً لمكون أصيل من الهوية المغربية المتعددة.
انتقادات حادة للمركز السينمائي المغربي
رابطة المنتجين المغاربة عبّرت في بيان رسمي لوسائل الإعلام عن “قلقها العميق” مما وصفته بـ ” الإقصاء الممنهج” الذي يطال السينما الأمازيغية، سواء في البرمجة أو في لجان التحكيم والتنظيم والإعلام داخل المهرجان الوطني للفيلم.
وأشارت الرابطة إلى أنها راسلت إدارة المركز السينمائي المغربي في 6 أكتوبر 2025 للمطالبة بتمثيلية عادلة، غير أن الإدارة “لم تتفاعل إطلاقاً”، معتبرة ذلك “تجاهلاً مؤسسياً وإصراراً غير مبرر على تغييب التنوع الثقافي”.
تناقض مع الدستور والخطابات الملكية
الهيئة المهنية أكدت أن هذا التهميش “يمس بمبدأ المساواة الثقافية المنصوص عليه في دستور 2011، ويتنافى مع التوجيهات الملكية الداعية إلى صون اللغة والثقافة الأمازيغيتين كمكونين أساسيين للهوية الوطنية”.
وأضافت أن أي مهرجان وطني لا يدرج الإنتاجات الأمازيغية ضمن برمجته “لا يمكن اعتباره مهرجاناً وطنياً جامعا يعكس التعدد الثقافي للمملكة”.
دعوات لتصحيح المسار وتحقيق العدالة الثقافية
دعت رابطة المنتجين المغاربة الحكومة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل إلى التدخل العاجل لضمان تمثيلية عادلة للأفلام الأمازيغية في جميع التظاهرات السينمائية الوطنية، مشددة على ضرورة إدماج المبدعين الأمازيغ في اللجان التنظيمية والتحكيمية.
كما طالبت بإطلاق صندوق دعم خاص بالسينما الأمازيغية، أسوة بالتجارب الناجحة في بلدان أخرى تدعم الإنتاجات الثقافية المعبّرة عن التنوع اللغوي والهوياتي.
السينما الأمازيغية… ذاكرة وهوية
واختتمت الرابطة بلاغها بالتأكيد على أن السينما الأمازيغية ليست قضية فئوية أو لغوية ضيقة، بل “رافعة استراتيجية لترسيخ العدالة الثقافية، وحفظ الذاكرة المشتركة للمغاربة، وتعزيز صورة المغرب كبلد للتنوع والوحدة”.





















