أكثر من مليار سلاح ناري متداول في العالم يهدد الاستقرار الدولي
حذرت الأمم المتحدة من العواقب بعيدة المدى للانتشار الواسع للأسلحة الصغيرة والخفيفة حول العالم، مشيرة إلى أن هناك أكثر من مليار سلاح ناري متداول حالياً على مستوى العالم، ما يشكل محركاً رئيسياً للأزمات الأمنية التي يعيشها المجتمع الدولي.
وجاء التحذير في إحاطة قدمها أديديجي إيبو نبه، نائب الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، خلال اجتماع خاص لمجلس الأمن الدولي عُقد يوم الإثنين في نيويورك.
تكلفة بشرية مدمرة وانتشار العنف المسلح
أكد المسؤول الأممي أن الأسلحة الصغيرة والخفيفة تسببت في كوارث إنسانية واسعة، حيث تعد السبب المباشر في نحو 30٪ من وفيات المدنيين و88٪ من حالات العنف الجنسي في بعض مناطق النزاع.
وأشار إلى أن استمرار الاتجار غير المشروع بهذه الأسلحة، بما في ذلك تلك المصنعة يدوياً أو بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد (3D)، يساهم في تغذية الإرهاب والعنف المسلح والجريمة المنظمة، ويعرقل الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية، كما يقوض جهود التنمية المستدامة في الدول المتضررة.
دعوة لتضمين ملف الأسلحة في عمليات السلام ونزع السلاح
ودعا إيبو نبه مجلس الأمن إلى دمج قضية الأسلحة الصغيرة والذخائر ضمن ولاياته المتعلقة بحفظ السلام وعمليات نزع السلاح، مؤكداً أن هذه الخطوة ضرورية لمعالجة جذور الصراعات ومنع تفاقمها.
كما شدد على أهمية إطلاق مبادرات وقائية فعالة تستهدف الحد من انتشار الأسلحة غير المشروعة، إلى جانب تعزيز إشراك الشباب في جهود الوقاية ونزع السلاح، لكونهم يمثلون نحو 37٪ من ضحايا جرائم القتل سنوياً على مستوى العالم.
نزع السلاح كمدخل لتعزيز الأمن والتنمية
أكدت الأمم المتحدة أن الحد من انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة يشكل أولوية ضمن جهود الأمن والسلم الدوليين، مشددة على أن السيطرة على تدفق الأسلحة غير المشروعة تمثل شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة وحماية المدنيين في مناطق النزاعات.
وأشار التقرير الأممي إلى أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب تعاوناً دولياً قوياً، وتبادل المعلومات بين الدول، وتعزيز الأطر القانونية والتقنية لمكافحة تهريب وتصنيع الأسلحة غير المشروعة.





