مقتل 25 شخصًا في هجومين مسلحين بولاية آدماوة
قُتل ما لا يقل عن 25 شخصًا في هجومين منفصلين نفذهما مسلحون في ولاية آدماوة شمال شرق نيجيريا، وفق ما أفادت به مصادر محلية اليوم الخميس.
ووقعت الهجومات في بلدتي ماداغالي وهونغ، الواقعتين قرب الحدود مع الكاميرون، حيث تنشط جماعات مسلحة منذ أكثر من عقد.
تفاصيل هجوم ماداغالي: إطلاق نار داخل سوق شعبي
بحسب مسؤول في الحكومة المحلية لماداغالي، فإن الهجوم الأول وقع مساء الثلاثاء، عندما هاجم مسلحون يُعتقد أنهم ينتمون إلى بوكو حرام سوقًا شعبيًا على متن دراجات نارية.
وأوضح المسؤول أن المسلحين فتحوا النار بشكل عشوائي على المدنيين داخل السوق، ما أسفر عن مقتل 21 شخصًا على الأقل، مع احتمال ارتفاع الحصيلة بسبب وجود مصابين في حالة حرجة.
وأضاف المصدر ذاته أن عمليات البحث لا تزال جارية لاحتمال العثور على مزيد من الضحايا الذين توفوا متأثرين بجراحهم أثناء محاولتهم الفرار.
كما قام المهاجمون بنهب السوق وسرقة مواد غذائية وعدد من الدراجات النارية قبل مغادرتهم المنطقة.
أربعة قتلى في هجوم ثانٍ ببلدة هونغ
في هجوم منفصل ببلدة هونغ المجاورة، قُتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة جنود وامرأة، ما يعكس استمرار استهداف المدنيين والعسكريين على حد سواء في شمال شرق البلاد.
حصيلة ثقيلة منذ 2009 وتحالف إقليمي لمواجهة الإرهاب
منذ عام 2009، تشهد نيجيريا تمردًا مسلحًا تقوده جماعة بوكو حرام وتنظيمات متطرفة أخرى، من بينها تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص ونزوح نحو مليوني شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
وامتدت رقعة العنف إلى دول مجاورة مثل النيجر والكاميرون وتشاد، ما دفع هذه البلدان إلى تشكيل ائتلاف عسكري إقليمي لمواجهة تصاعد التهديدات الأمنية.
هجوم سابق خلّف أكثر من 160 قتيلًا
وكان هجوم دموي نُفذ في الثالث من فبراير الجاري شمال ولاية كوارا وسط-غرب نيجيريا، ونُسب أيضًا إلى جماعة بوكو حرام، قد أسفر عن مقتل أكثر من 160 شخصًا وإصابة العشرات، في واحدة من أعنف الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
تصاعد التهديدات الأمنية في شمال شرق نيجيريا
تعكس هذه الهجمات استمرار التحديات الأمنية في شمال شرق نيجيريا، خاصة في المناطق الحدودية التي تشكل مسرحًا لنشاط الجماعات المتطرفة، وسط مساعٍ حكومية وعسكرية متواصلة لاحتواء الوضع وتعزيز الاستقرار.
ويبقى ملف الإرهاب في نيجيريا من أبرز القضايا الأمنية في منطقة غرب إفريقيا، في ظل تداعيات إنسانية وأمنية واسعة النطاق.




