
فرحة وسط الركام: العراق يحتفي بإنجاز المونديال التاريخي
في مشهد اختلطت فيه دموع الفرح بأهازيج النصر، احتفل آلاف العراقيين صباح اليوم السبت 4 أبريل 2026، بعودة المنتخب الوطني لكرة القدم إلى أرض الوطن. يأتي هذا الاستقبال الشعبي الحاشد بعد نجاح “أسود الرافدين” في قطع تذكرة العبور إلى نهائيات كأس العالم 2026، للمرة الأولى منذ نسخة المكسيك 1986، وهو الإنجاز الذي تحقق رغم الظروف القاسية والحرب التي تشهدها المنطقة منذ أكثر من شهر.
طريق “أسود الرافدين” الوعر نحو مكسيكو 2026
جاء تأهل العراق يوم الأربعاء الماضي بعد ملحمة كروية في مدينة مونتيري المكسيكية، حيث تغلب المنتخب الوطني على نظيره البوليفي بنتيجة (2-1) في نهائي المسار الثاني من الملحق الدولي.
ولم يكن الطريق مفروشاً بالورود، إذ واجهت البعثة العراقية عقبات لوجستية وأمنية معقدة بسبب التوترات الجيوسياسية التي بدأت في 28 فبراير المنصرم، وامتدت لتشمل العراق ودول الجوار، مما جعل من هذا التأهل “معجزة كروية” تعكس إرادة صلبة لا تلين.
بغداد تكتسي بالأخضر: حافلة مكشوفة وألعاب نارية
منذ ساعات الصباح الأولى، غصت شوارع العاصمة بغداد بالجماهير من مختلف الفئات، بما في ذلك النساء والأطفال، الذين تجمعوا لاستقبال أبطال الملحق.
موكب النصر: اعتلى اللاعبون حافلة مكشوفة جابت شوارع وسط العاصمة لإلقاء التحية على المحتشدين.
مظاهر الاحتفال: رُفعت الأعلام العراقية في كل مكان، وأطلقت الألعاب النارية في السماء على وقع الموسيقى الحماسية وتصفيق الآلاف الذين نسوا آلام الحرب للحظات.
حقبة جديدة للرياضة العراقية
نقلت وكالة “فرانس برس” عن المشجع حسن خليفة قوله إن هذا اليوم “سيبقى عالقاً في الذاكرة”، مضيفاً: “بقينا نساند منتخبنا الوطني طيلة 21 مباراة في التصفيات والملحق، وهذا التأهل هو بداية حقبة جديدة ستغير واقع الرياضة العراقية إلى الأفضل”.
ويرى خبراء رياضيون أن وصول العراق إلى مونديال 2026 سيعيد رسم خارطة كرة القدم في البلاد، وسيوفر دفعة معنوية هائلة للشباب العراقي في ظل التحديات الراهنة، مؤكداً أن الرياضة تظل دائماً الجسر الذي يعبر عليه العراقيون نحو الأمل.






















