
عبد الرحيم لحبابي
تحول المدخل الرئيسي لجماعة المعدر الكبير بإقليم تيزنيت إلى نقطة سوداء تشوه صورة الجماعة، بعدما طالته مظاهر الإهمال والتخريب التي أفقدته جزءا كبيرا من وظيفته الجمالية والرمزية باعتباره الواجهة الأولى للمنطقة.
وكشفت معاينة ميدانية لـ” MCG24″ أن القوس المعماري المشيد عند مدخل الجماعة، والذي يحمل اسم المعدر الكبير بالأحرف العربية وتيفيناغ، يوجد في وضعية متدهورة نتيجة غياب الصيانة، بعد سقوط وتلف عدد من الحروف المثبتة على واجهته، ما جعل قراءة اسم الجماعة أمرا صعبا بالنسبة للوافدين على المنطقة.

ولم تسلم هذه المنشأة من التخريب، إذ تحولت جدرانها ودعاماتها إلى فضاء للكتابات العشوائية والرسوم الحائطية، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب ترك هذا المرفق العمومي عرضة للتشويه دون تدخل لإعادة الاعتبار إليه.
وتبرز الصورة حجم التدهور الذي لحق بالمعلمة، سواء على مستوى الطلاء أو مكوناتها الخارجية، في وقت يفترض فيه أن يشكل مدخل الجماعة واجهة تعكس مؤهلات المنطقة وهويتها الثقافية الأمازيغية .

ويبدو أن المجلس الجماعي للمعدر الكبير اختار إدارة ظهره لهذا المرفق، تاركا المدخل الرئيسي للجماعة فريسة للإهمال والتخريب سنة بعد أخرى، رغم أن إعادة تأهيله لا تتطلب سوى تدخل بسيط يعيد إليه وظيفته الجمالية ويصون صورة الجماعة أمام زوارها وعابري الطريق.






















