سياسة

برلمانية من العدالة والتنمية تنتقد تمركز الاستثمارات وتساءل الحكومة عن العدالة المجالية

سياسة

عبدالرحيم لحبابي

أثارت النائبة البرلمانية  نعيمة الفتحاوي عن إقليم أكادير إدوتنان، المنتمية إلى حزب العدالة والتنمية، ملف توزيع الاستثمارات العمومية بين مختلف جهات المملكة، متسائلة عن مدى استفادة جميع المغاربة من ثمار الدينامية الاستثمارية التي تشهدها البلاد، في ظل استمرار تمركز جزء كبير من المشاريع في عدد محدود من الجهات.

 

وقالت البرلمانية إن تحقيق التنمية المتوازنة يظل رهينا بضمان عدالة مجالية حقيقية في توزيع الاستثمارات وفرص الشغل، معتبرة أن عددا من المناطق الداخلية والقروية مازالت تنتظر نصيبها من المشاريع المهيكلة القادرة على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسكانها.

 

وسجلت المتحدثة جملة من الملاحظات المرتبطة بالسياسة الاستثمارية المعتمدة، من بينها ما اعتبرته تأخرا في تنزيل مقتضيات ميثاق الاستثمار، إلى جانب التساؤل حول مآل الالتزامات الحكومية المتعلقة بإحداث 500 ألف منصب شغل، ومدى انعكاس الإجراءات المتخذة على أرض الواقع.

 

كما دعت إلى تعزيز دعم المقاولات الوطنية وتحفيزها على الاستثمار والتوسع، مع العمل على تيسير ولوج المستثمرين إلى العقار وتبسيط المساطر الإدارية، بما يساهم في تحسين مناخ الأعمال واستقطاب المزيد من المشاريع المنتجة للثروة وفرص الشغل.

 

وفي السياق ذاته، شددت البرلمانية على أهمية توفير شروط أفضل لاستقطاب استثمارات مغاربة العالم، بالنظر إلى الدور الاقتصادي الذي تضطلع به الجالية المغربية بالخارج، والتي تتجاوز تحويلاتها السنوية 122 مليار درهم، معتبرة أن هذه الإمكانات المالية تستوجب مواكبة أكبر وتشجيعا أكثر فعالية.

 

وانتقدت استمرار تركيز الاستثمار العمومي في عدد محدود من الجهات، مشيرة إلى أن ثلاث جهات تستحوذ على ما يقارب 64 في المائة من مجموع الاستثمارات العمومية، مقابل تقاسم باقي الجهات النسبة المتبقية، وهو ما يطرح، بحسب تعبيرها، إشكالية التفاوتات المجالية ومدى تحقيق التوازن في توزيع المشاريع التنموية.

 

وتساءلت البرلمانية عن حصة المناطق القروية والجبال والواحات والأقاليم البعيدة من البرامج الاستثمارية المعلنة، ومدى تجسيد التوجيهات الملكية الداعية إلى بناء “مغرب واحد” يستفيد فيه جميع المواطنين من ثمار التنمية دون تمييز مجالي.

 

كما دعت إلى تقييم السياسات العمومية المرتبطة بالاستثمار على أساس النتائج المحققة ميدانيا وانعكاسها على التشغيل والتنمية المحلية، بدل الاكتفاء بالمؤشرات والأرقام المعلنة، مشددة على ضرورة تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الوطنية والأجنبية وتحسين موقعها في مؤشرات الشفافية والتنافسية.

author avatar
lahbabi abderrahim

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL