
اختتمت، مساء الخميس 25 يونيو بمدينة طنجة، أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، بالدعوة إلى تعزيز التعددية المحلية والديمقراطية التشاركية والحكامة القائمة على القرب، مع التأكيد على ضرورة جعل الجماعات الترابية فاعلاً رئيسياً في مواجهة التحولات العالمية.
ونُظم هذا الحدث الدولي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة مسؤولين ومنتخبين وخبراء من مختلف دول العالم، لمناقشة مستقبل الحكومات المحلية ودورها في تحقيق التنمية المستدامة.
انتخاب قيادة جديدة للمنظمة العالمية
شهد حفل اختتام المؤتمر الإعلان الرسمي عن نتائج انتخاب وتجديد هياكل قيادة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة للفترة المقبلة، حيث تم انتخاب أوغور إبراهيم ألتاي رئيساً جديداً للمنظمة العالمية.
كما عزز المغرب حضوره داخل أجهزة الحكامة الجديدة للمنظمة، من خلال انتخاب فتيحة المودني، رئيسة مجلس جماعة الرباط ورئيسة شبكة المدن الكبرى العالمية، لتتولى منصب أمينة مال المنظمة، في خطوة تعكس المكانة التي باتت تحظى بها الجماعات الترابية المغربية على الصعيد الدولي.
المصادقة على إعلان طنجة ووثيقته الختامية
تميزت أشغال المؤتمر بالمصادقة بالإجماع على الإعلان السياسي والوثيقة الختامية لطنجة، اللذين يشكلان خارطة طريق تحدد التوجهات الاستراتيجية للشبكة العالمية للجماعات الترابية خلال مرحلة ما بعد سنة 2030.
ويركز الإعلان على تعزيز دور الحكومات المحلية والإقليمية في صياغة السياسات الدولية المرتبطة بالتنمية المستدامة، مع دعم مبادئ الحكامة الجيدة والديمقراطية المحلية.
توصيات لتعزيز حقوق الإنسان ودور المدن
تضمنت الوثيقة الختامية للمؤتمر مجموعة من التوصيات الاستراتيجية، أبرزها تعزيز مساهمة الجماعات الترابية في إعداد برامج التنمية لما بعد 2030، وإدماج الميثاق العالمي الجديد للبرامج الخاصة بحقوق الإنسان في المدينة ضمن السياسات المحلية.
كما شددت التوصيات على أهمية تمكين المدن والجماعات الترابية من لعب أدوار أكبر في مواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك التغيرات المناخية، والتحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز مشاركة المواطنين في تدبير الشأن المحلي.
طنجة تؤكد مكانتها منصة للحوار الدولي
كرست مدينة طنجة، من خلال احتضانها لهذا المؤتمر العالمي، مكانتها كفضاء للحوار الدولي حول قضايا التنمية المحلية والحكامة الترابية، كما عكس الحدث المكانة المتنامية للمغرب داخل المنظمات الدولية المهتمة بتطوير المدن وتعزيز اللامركزية والتعاون بين الجماعات الترابية.






















