
أثار غياب زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، عن اجتماع المجلس الإداري لجامعة غرف الصيد البحري موجة من التساؤلات داخل أوساط المهنيين، بعدما طالب أعضاء الجامعة بالحصول على توضيحات بشأن عدد من الملفات، وفي مقدمتها مآل الأموال المستخلصة من عملية “الحوت بثمن معقول”، والتي تقدر بأكثر من 15 مليار سنتيم.
أعضاء الجامعة يطالبون بحضور كاتبة الدولة
كشفت مصادر مطلعة أن الاجتماع الذي انعقد بالرباط عرف مطالبة عدد من أعضاء جامعة غرف الصيد البحري بحضور كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري للإجابة عن الأسئلة التي تؤرق مهنيي القطاع، إلا أنها أوفدت الكاتب العام للوزارة لتمثيلها في أشغال المجلس.
وأضافت المصادر نفسها أن حضور المسؤول الإداري، مرفوقا بعدد من موظفي الوزارة، لم ينجح في تهدئة الأجواء، بعدما اعتبر أعضاء الجامعة أن الملفات المطروحة تستوجب أجوبة سياسية وإدارية مباشرة من المسؤولة الحكومية.
مصير 15 مليار سنتيم في قلب النقاش
وحسب المصادر نفسها، فقد تركزت أبرز الأسئلة حول مآل الأموال المحصلة من عملية “الحوت بثمن معقول”، والتي تجاوزت قيمتها، وفق تقديرات أعضاء الجامعة، 15 مليار سنتيم.
وطالب المشاركون بالكشف عن الحساب الذي تودع فيه هذه المبالغ، وكيفية تدبيرها وأوجه صرفها، خاصة في ظل المعطيات التي سبق أن أعلنتها كاتبة الدولة بشأن تسويق نحو تسعة آلاف طن من الأسماك في إطار هذه العملية، التي أطلقت بهدف توفير المنتوجات البحرية للمستهلكين بأسعار مناسبة.
وأشارت المصادر إلى أن ممثلي الوزارة لم يقدموا توضيحات كافية بشأن هذه النقاط، قبل أن يغادروا الاجتماع، وهو ما زاد من حدة التساؤلات المطروحة داخل القطاع.
حديث عن احتكار العملية وطنيا
ولم يتوقف النقاش عند الجانب المالي، بل امتد إلى طريقة تدبير عملية “الحوت بثمن معقول”، إذ تحدث عدد من أعضاء غرف الصيد البحري عن وجود شركة واحدة تستحوذ على تنفيذ العملية على الصعيد الوطني.
ويرى مهنيون أن هذه المعطيات تستدعي تقديم توضيحات رسمية بشأن معايير اختيار المتدخلين في البرنامج وآليات تدبير موارده المالية، بما يعزز الشفافية ويبدد المخاوف التي عبر عنها ممثلو القطاع.
وتأتي هذه التطورات في وقت يطالب فيه مهنيون بفتح نقاش موسع حول حكامة قطاع الصيد البحري وآليات تدبير البرامج الموجهة إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين، مع ضمان الشفافية في تدبير الموارد المالية المرتبطة بها.





















