
إبراهيمي: إلغاء الساعة الإضافية محاولة لتحويل الأنظار عن لجنة تقصي الحقائق الخاصة بـ”فراقشية” الأغلبية

اعتبر مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن قرار رئيس الحكومة عزيز أخنوش القاضي بإلغاء العمل بالساعة الإضافية، يندرج ضمن محاولة لتجاوز تداعيات الجدل المثار حول ملف “فراقشية” تجمع الريع وتضارب المصالح، وذلك في سياق سياسي يتسم بتنامي المطالب بالكشف عن ملابسات هذا الملف.
وقال إبراهيمي، إن قرار العودة إلى التوقيت القانوني جاء في ظرفية تتزامن مع انضمام عدد من مكونات الأغلبية إلى مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق كانت قد دعت إليها المجموعة النيابية للعدالة والتنمية وفرق المعارضة، معتبرا أن ذلك يعكس حجم الضغط السياسي الذي يواجهه رئيس الحكومة.
ورأى إبراهيمي أن القرار يروم تحويل اهتمام الرأي العام من النقاش الدائر حول لجنة تقصي الحقائق إلى التفاعل مع قرار العودة إلى التوقيت العادي، بما يخفف من حدة الاحتقان المرتبط بالجدل القائم حول عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية.
وسجل المتحدث ذاته أن برمجة دخول القرار حيز التنفيذ ليلة الانتخابات لم تأت، وفق تقديره، بشكل اعتباطي، بل تخدم هدفين أساسيين؛ أولهما صرف الأنظار عن ملف لجنة تقصي الحقائق المرتبط بما يعرف إعلاميا بـ”فراقشية” حزب رئيس الحكومة، وثانيهما تحقيق مكاسب انتخابية من خلال استثمار القرار في الحملة السابقة لأوانها والتأثير على توجهات الناخبين قبيل اقتراع 23 شتنبر.
وأكد إبراهيمي أن قرار إلغاء الساعة الإضافية لن يحجب، في نظره، النقاش العمومي حول مخرجات لجنة تقصي الحقائق، مشددا على ضرورة ترتيب الآثار القانونية والزجرية في حق كل من يثبت تورطه في تبديد المال العام أو استغلال النفوذ أو المحسوبية أو استعمال المعلومات الداخلية “Le délit d’initié”، وذلك على خلفية الجدل الذي رافق أزمة عيد الأضحى وارتفاع أسعار اللحوم.
وختم عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية تصريحه بالقول إن صندوق الاقتراع سيبقى الفيصل في تقييم الناخبين للأحزاب المتهمة بالارتباط بهذا الملف، معتبرا أن تداعياته أثرت على القدرة الشرائية للمواطنين وأفسدت، بحسب تعبيره، فرحة العديد من الأسر المغربية بالعيد.






















