
أزمة النقل الدولي واللوجستيك بميناء الدار البيضاء: مهنيون يطلقون صرخة إنذار ويطالبون بتدخل ملكي

يشهد قطاع النقل الدولي واللوجستيك بميناء الدار البيضاء حالة من، وسط تزايد شكاوى المهنيين والسائقين من ظروف العمل التي وصفوها بـ”العشوائية” وسوء التدبير، مؤكدين أن الوضع بات يهدد استمرارية نشاطهم ومصدر رزق آلاف الأسر، إلى جانب انعكاساته السلبية على الاقتصاد الوطني.
وأكد عدد من مهنيي القطاع، في تصريحات ل MCG24، أن أبرز الإشكالات تتمثل في غياب البنية التحتية والخدمات الأساسية داخل فضاءات الانتظار، حيث يضطر السائقون إلى قضاء أيام طويلة في ظروف صعبة بسبب انعدام مرافق صحية لائقة ومياه صالحة للشرب، وهو ما اعتبروه مساساً بكرامتهم الإنسانية.
كما أشار المتحدثون إلى أن الشاحنات تبقى متوقفة لأيام قبل إتمام عمليات شحن أو تفريغ البضائع، نتيجة البطء في الإجراءات والتدبير اللوجستيكي داخل الميناء، الأمر الذي يتسبب في خسائر مالية متزايدة لأرباب الشاحنات والشركات العاملة في مجال التصدير والاستيراد.
وانتقد المهنيون ما وصفوه بغياب قنوات الحوار مع إدارة الميناء والجهات المشرفة على تدبيره، معتبرين أن عدداً من القرارات يتم اتخاذها بشكل أحادي، دون إشراك الفاعلين في القطاع أو مراعاة خصوصية النقل الدولي، وهو ما يزيد من تعقيد المساطر بدل تسهيلها.
وأوضح المتدخلون أن استمرار هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على مداخيل السائقين، الذين أصبح الكثير منهم غير قادرين على تغطية مصاريفهم اليومية أو الوفاء بالتزاماتهم المالية، محذرين من أن تفاقم الأزمة قد يؤدي إلى اضطراب حركة التصدير والاستيراد والإضرار بصورة المغرب كمركز لوجستيكي.
وفي ظل هذه التطورات، وجّه المهنيون نداءً إلى الجهات المسؤولة من أجل التدخل العاجل لإيجاد حلول عملية، مطالبين بتهيئة مرافق استقبال تستجيب للحد الأدنى من شروط الكرامة، وتسريع الإجراءات الإدارية والجمركية لتقليص مدة انتظار الشاحنات، إلى جانب فتح حوار جدي يجمع وزارة النقل واللوجستيك وإدارة الميناء وممثلي المهنيين، بهدف معالجة الاختلالات وضمان استمرارية النشاط في ظروف ملائمة.
عصام مسفيوي





















