
برنامج جديد بالمغرب لتأهيل السجناء المدانين في قضايا الإرهاب

أطلق مركز “مصالحة” برنامجا جديدا لإعادة تأهيل وإدماج السجناء المغاربة المدانين في قضايا مرتبطة بالإرهاب والتطرف، ممن عادوا من بؤر التوتر والنزاعات المسلحة، في خطوة تروم تعزيز جهود إعادة الإدماج والوقاية من التطرف العنيف.
وجرى الإعلان عن البرنامج، أمس الأربعاء، بالسجن المحلي تامسنا بضواحي الرباط، تزامنا مع الذكرى العاشرة لإطلاق برنامج “مصالحة”، الذي يعد أحد أبرز الآليات الوطنية المعتمدة في معالجة ملفات المعتقلين المدانين في قضايا الإرهاب والتطرف، من خلال مراجعة الأفكار المتشددة وتعزيز فرص إعادة الإدماج داخل المجتمع.
وأكد رئيس مركز “مصالحة”، أحمد العبادي، أن المبادرة الجديدة تندرج في إطار تطوير المقاربة الوطنية الخاصة بمكافحة التطرف العنيف وإعادة التأهيل، موضحا أن البرنامج يهدف إلى توفير ظروف ملائمة لإعادة إدماج العائدين من مناطق النزاع، مع مراعاة خصوصية التجارب التي مروا بها.
ويستهدف البرنامج في مرحلته الأولى 21 سجينا مدانا في قضايا مرتبطة بالإرهاب، عاد معظمهم من منطقة الساحل، التي تنشط بها جماعات متطرفة مرتبطة بتنظيمي “القاعدة” و”داعش”.
وأوضح القائمون على البرنامج أن هذه الفئة تحتاج إلى مواكبة خاصة ومتابعة طويلة الأمد، بالنظر إلى طبيعة التجارب التي عاشتها، خلافا للبرنامج التقليدي الذي تمتد مدته عادة إلى ثلاثة أشهر.
ويعد برنامج “مصالحة”، الذي أطلق سنة 2017 تحت إشراف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أحد أبرز مكونات السياسة السجنية المغربية في مجال مكافحة التطرف، حيث يعتمد على مساهمة علماء دين وخبراء في علم النفس ومتخصصين في مجالات مختلفة، إلى جانب مؤسسات رسمية معنية بالشأن الديني وحقوق الإنسان.
ووفق المعطيات الرسمية، استفاد من البرنامج خلال السنوات العشر الماضية 456 سجينا، بينهم 14 امرأة، أدينوا في قضايا مرتبطة بالإرهاب، فيما حصل 73.6 في المائة من المستفيدين على عفو ملكي بعد إعلان مراجعاتهم الفكرية وتخليهم عن الأفكار المتشددة.






















