مجتمع

شناقة الهندية يلهبون الأسعار.. الحبة تلامس 10 دراهم في عز الموسم

مجتمع

 

لم تشفع وفرة محصول الهندية هذا الموسم في إعادة الأسعار إلى مستوياتها المعتادة، بعدما تحولت الفاكهة الصيفية الأكثر شعبية إلى سلعة مرتفعة الثمن، إذ بلغ سعر الحبة الواحدة في عدد من الأسواق ونقط البيع عشرة دراهم، في مفارقة أعادت إلى الواجهة اختلالات مسالك التسويق وهيمنة الوسطاء على تجارة المنتوجات الفلاحية.

 

وبين الضيعات والأسواق الحضرية، تتضاعف قيمة الهندية مرات عدة قبل أن تصل إلى المستهلك، بعدما تمر عبر سلسلة من المتدخلين، في حين يبقى المنتج الحلقة الأضعف في دورة التسويق، رغم أنه يتحمل كلفة الإنتاج والعناية بالمغروسات التي استعادت جزءا من عافيتها بعد سنوات من الأضرار التي خلفتها الحشرة القرمزية.

 

ولم تعد الهندية، التي ارتبطت لعقود بكونها فاكهة الفقراء ورفيقة فصل الصيف، في متناول الأسر البسيطة، بعدما أصبح ثمن بضع حبات منها يضاهي ثمن كيلوغرام من فواكه أخرى، وهو ما دفع عددا من الزبائن إلى الاكتفاء بالنظر إلى المعروضات أو شراء أقل كمية ممكنة.

 

ويعزو مهنيون هذا الارتفاع إلى تعدد الوسطاء، الذين يرفعون الأسعار في كل مرحلة من مراحل التوزيع، إضافة إلى مصاريف النقل والتخزين، ما يجعل الثمن النهائي بعيدا عن القيمة التي يغادر بها المنتوج الضيعات الفلاحية.

 

ويعيد هذا الوضع النقاش حول الحاجة إلى تنظيم أفضل لمسالك تسويق المنتجات الفلاحية، بما يضمن حماية المنتج من جهة، ويجنب المستهلك أداء أثمان مبالغ فيها من جهة أخرى، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتوج موسمي ظل لسنوات طويلة رمزا للغذاء الشعبي منخفض الكلفة.

 

وبينما تتواصل عمليات جني المحصول في مختلف المناطق المنتجة، تبقى الهندية عنوانا لمفارقة لافتة هذا الصيف؛ إنتاج يتزايد، وأسعار ترتفع، فيما يواصل “الشناقة” حصد النصيب الأكبر من الأرباح.

author avatar
lahbabi abderrahim

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL