اقتصاد

تخليدا لعيد العرش.. مشاريع مهيكلة لتعزيز الخدمات الأساسية بإقليم الفقيه بن صالح

اقتصاد

بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين، شهد إقليم الفقيه بن صالح تقديم وإطلاق مجموعة من المشاريع في مجالات التطهير السائل ومعالجة المياه العادمة والكهربة، بهدف تقوية البنيات التحتية وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للساكنةالفقيه بن صالح – في غمرة الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، عرش أسلافه الميامين، عرف إقليم الفقيه بن صالح تقديم وإطلاق عدد من المشاريع المهيكلة الرامية إلى تحسين الولوج إلى خدمات التطهير السائل والكهرباء وتعزيز التجهيزات الأساسية.

Image
وشهدت هذه المناسبة حضور السيد عامل إقليم الفقيه بن صالح، مرفوقا بالسيد الكاتب العام للإقليم، والسيدة المديرة العامة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال–خنيفرة، والسيد المدير الإقليمي للشركة بإقليم الفقيه بن صالح، إلى جانب عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، والمنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، وفعاليات من المجتمع المدني.
وتهم المشاريع المبرمجة كلا من الخلفية والكريفات وسوق السبت والمنطقة الصناعية ببرادية، إضافة إلى حيي النصر والرياض بأولاد عياد.

Image
وتندرج هذه العمليات في إطار دينامية تنموية تهدف إلى تقليص الخصاص المسجل في بعض التجهيزات، وتحسين ظروف عيش الساكنة، ومواكبة التطور العمراني والاقتصادي للمناطق المستفيدة.
أكثر من 39,5 مليون درهم لتقوية التطهير السائل بالخلفية والكريفات
يعد مشروع إنجاز شبكة التطهير السائل بالخلفية والكريفات من أبرز الأوراش المبرمجة على مستوى الإقليم، إذ رُصد له غلاف مالي يبلغ 39.501.840 درهما.

Image
ويشمل المشروع إنجاز حوالي 31,6 كيلومترا من القنوات المخصصة لتجميع وتصريف المياه العادمة، إلى جانب إحداث نحو 3.200 ربط فردي لفائدة المنازل المستهدفة.
وستمكن هذه المنشآت من ربط الساكنة بالشبكة الجماعية للتطهير السائل وتحسين مستوى التغطية بهذه الخدمة الأساسية.
كما يروم المشروع، المحددة مدة إنجازه في اثني عشر شهرا، الحد من تصريف المياه العادمة بطرق غير ملائمة وتقليص الأضرار الصحية والبيئية الناجمة عنها.
ومن شأن هذا الورش أن يساهم في الحد من الروائح الكريهة وانتشار الحشرات، فضلا عن حماية الصحة العامة والموارد الطبيعية وتحسين المشهد العام بالمناطق المعنية.
ويستجيب المشروع بذلك لحاجة مباشرة لدى الساكنة، بالنظر إلى أهمية شبكات التطهير السائل في ضمان النظافة والسلامة الصحية وتحسين جودة الحياة.

Image

سوق السبت تستشرف حاجياتها في أفق سنة 2050

تستفيد مدينة سوق السبت من مشروعين متكاملين في مجال التطهير السائل.
ويتعلق المشروع الأول بإعداد المخطط المديري للتطهير السائل للمدينة، باستثمار قدره 1.428.000 درهم، وعلى مدى اثني عشر شهرا.
وستتيح هذه الدراسة تشخيص الوضعية الراهنة لمنظومة التطهير السائل وتحديد حاجيات المدينة المستقبلية في أفق سنة 2050.

Image
كما ستشمل دراسة الحلول التقنية الممكنة، ووضع سيناريوهات لتطوير الشبكة، وإعداد برنامج استثماري يحدد المشاريع ذات الأولوية ومراحل تنفيذها.
وسيشكل هذا المخطط أداة مرجعية لتوجيه الاستثمارات المستقبلية وضمان مواكبة شبكات التطهير السائل للتوسع العمراني والنمو الديمغرافي الذي تعرفه المدينة.
كما سيساعد على استباق الحاجيات المتعلقة بجمع المياه العادمة وتصريفها ومعالجتها، وفق رؤية مندمجة تراعي تطور المجال الحضري على المديين المتوسط والبعيد.

أكثر من 11,4 مليون درهم لتجهيز الأحياء ناقصة التجهيز بسوق السبت

أما المشروع الثاني، فيتعلق بربط الأحياء ناقصة التجهيز بشبكة التطهير السائل، بغلاف مالي يبلغ 11.404.680 درهما.
وتشمل مكونات المشروع إنجاز نحو 17,5 كيلومترا من الشبكات المخصصة لجمع وتصريف المياه العادمة، إلى جانب إحداث ما يقارب 2.600 ربط فردي.
وتمتد مدة إنجاز الأشغال على اثني عشر شهرا، من 29 يونيو 2026 إلى 28 يونيو 2027.
وسيمكن هذا الورش من استكمال تجهيز الأحياء المعنية ووضع حد لعدد من طرق تصريف المياه العادمة التي لا تستجيب للمعايير الصحية والبيئية المطلوبة.
كما ينتظر أن يساهم في تحسين النظافة العامة، وتقليص مصادر التلوث، وحماية السكان من المخاطر المرتبطة بالمياه العادمة غير المعالجة.وسيساعد المشروع كذلك على مواكبة النمو العمراني لسوق السبت، من خلال توفير شبكة قادرة على الاستجابة للحاجيات الحالية والمتوقعة للساكنة.

برادية: مشروع لمعالجة المياه العادمة بالمنطقة الصناعية

على مستوى المنطقة الصناعية ببرادية، رُصد مبلغ 3.815.076 درهما لإنجاز منشآت مخصصة لمعالجة المياه العادمة.
ويتضمن المشروع إنشاء شبكة لجمع وتصريف المياه العادمة على طول يقارب 740 مترا، وإنجاز 30 خندقا للتسرب، إضافة إلى تهيئة مرفقين صحيين.
وتمتد مدة الأشغال على اثني عشر شهرا، من 4 غشت 2026 إلى 3 غشت 2027.
ويروم هذا المشروع تحسين تدبير المياه العادمة الناتجة عن الأنشطة الموجودة بالمنطقة الصناعية، والحد من مخاطر تلوث التربة والموارد المائية.
كما سيتيح تجهيز المنطقة ببنيات تستجيب لمتطلبات الصحة والسلامة البيئية، وتواكب تطور الأنشطة الاقتصادية الموجودة بها.
وتعكس هذه العملية أهمية الجمع بين التنمية الصناعية والحفاظ على البيئة، من خلال توفير حلول مستدامة لمعالجة المياه العادمة والحد من آثارها السلبية.

أولاد عياد: مشروع لكهربة 762 مسكنا

في مجال الكهرباء، تستفيد أحياء النصر والرياض بأولاد عياد من مشروع تبلغ قيمته الاستثمارية 8.300.490 درهما.
ويستهدف المشروع ربط 762 مسكنا بالشبكة الكهربائية، من خلال إحداث سبعة مراكز للتحويل، وإنجاز ثلاثة كيلومترات من شبكة الجهد المتوسط واثني عشر كيلومترا من شبكة الجهد المنخفض.
وتمتد مدة الأشغال على اثني عشر شهرا، من 12 يونيو 2026 إلى 11 يونيو 2027.
ومن شأن هذه العملية أن ترفع نسبة التغطية بالكهرباء وتحسن الظروف اليومية للأسر المستفيدة.
كما يمثل الولوج إلى الكهرباء رافعة أساسية لتحسين الأمن، وتشجيع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وتقريب عدد من الخدمات الضرورية من المواطنين.
وسيساهم المشروع أيضا في مواكبة الامتداد العمراني للأحياء المعنية، عبر توفير بنية كهربائية تستجيب لحاجياتها الحالية والمستقبلية.
وفي المجال نفسه، تتدخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال–خنيفرة على مستوى تجمع أولاد عبد النبي، حيث ينحصر مجال تدخلها في إنجاز الدراسة التقنية وتتبع أشغال الكهربة.
أوراش تنموية لتعزيز العدالة المجالية
يكتسي تقديم هذه المشاريع بالتزامن مع الاحتفالات المخلدة لعيد العرش دلالة تنموية ومجالية مهمة، باعتبارها أوراشا تستجيب لحاجيات فعلية لدى الساكنة.
وتهم هذه العمليات مجالات حيوية ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها التطهير السائل ومعالجة المياه العادمة والولوج إلى الكهرباء.
كما تعكس الجهود المبذولة لتقليص الفوارق بين مختلف مناطق الإقليم، وتعميم الاستفادة من خدمات أساسية ذات جودة.
ولا تقتصر آثار هذه المشاريع على إنجاز الشبكات والتجهيزات التقنية، بل تشمل أيضا حماية الصحة العامة، والحد من مصادر التلوث، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتحسين جاذبية المناطق المستفيدة.
ومن المنتظر أن تمكن هذه الاستثمارات من توفير بنيات تحتية أكثر نجاعة واستدامة، وقادرة على مواكبة التحولات الديمغرافية والعمرانية والاقتصادية التي يعرفها إقليم الفقيه بن صالح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL