
بعد فترة من الصمت، خرج فصيل “وينرز” المساند للوداد الرياضي برسالة مطولة قبيل انطلاق الموسم الكروي الجديد، قدمت فيها توضيحات بشأن موقفها من المرحلة السابقة، ووجهت رسائل مباشرة إلى عدد من الأطراف، من بينهم هشام آيت منا والرئيس المرتقب عبد المجيد العسري، إلى جانب جماهير النادي.
وأكدت المجموعة في بداية رسالتها أن صمتها خلال الفترة الماضية كان “مقصودا” وفرضته الظروف التي أحاطت بالنادي، موضحة أنها اختارت الابتعاد عن الأضواء ومتابعة التطورات عن قرب، قبل التحرك من أجل الدفع نحو تغيير المكتب السابق وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وصفتها بالنزيهة والديمقراطية، دون دعم أو تفضيل أي مرشح على آخر.
وخصصت المجموعة الجزء الأكبر من رسالتها لانتقاد فترة رئاسة هشام آيت منا، متهمة إياه بسوء تدبير شؤون النادي وبإبرام صفقات وصفتها بالمشبوهة والمكلفة، معتبرة أن عددا من الانتدابات لم تقدم الإضافة المنتظرة للفريق.
واعتبرت المجموعة أن آيت منا تمكن من كسب ثقة جزء من الجماهير بعدما قدم نفسه باعتباره قادرا على إنقاذ النادي، قبل أن تتغير الأمور بعد وصوله إلى الرئاسة، حسب تعبيرها.
وفي المقابل، طرحت المجموعة مجموعة من التساؤلات حول الظروف التي سمحت، بحسب تصورها، بوصول آيت منا إلى رئاسة الوداد، متسائلة عن الجهات التي سهلت الطريق أمامه وما إذا كانت هناك أطراف أخرى تقف خلف ما شهدته المرحلة الماضية.
وفي هذا السياق، تحدثت المجموعة عن فرضية وجود خلفيات مرتبطة بخلافات سابقة تعود إلى نحو ست سنوات، مشيرة إلى أن هذا الطرح متداول داخل بعض الأوساط الودادية، دون تقديم معطيات تثبته، ومعلنة إمكانية العودة إلى الموضوع وتفصيله مستقبلا إذا اقتضت الظروف ذلك.
ودعت المجموعة آيت منا إلى “إصلاح ما أفسده” وإعادة النادي، وفق تصورها، إلى الوضع الذي كان عليه قبل توليه رئاسة الوداد.
كما حملت الرسالة تحذيرا من استمرار حالة الاحتقان داخل المدرجات، مؤكدة أن هناك غضبا متصاعدا بين فئات من جماهير الوداد، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها تعمل على تهدئة الأوضاع والدعوة إلى ضبط النفس وتفادي أي تصرفات قد تؤدي إلى انفلات.
وفي رسالة ثانية، توجهت المجموعة إلى عبد المجيد العسري، المرتقب توليه رئاسة الوداد، داعية إياه إلى إدراك حجم المسؤولية المرتبطة بقيادة النادي.
واعتبرت أن رئاسة الوداد تفرض على صاحبها التحلي بالوقار والهيبة والقدرة على تحمل المسؤولية، مؤكدة أن من اختار الترشح لرئاسة النادي يفترض، في نظرها، أن يكون على دراية بخبايا الوداد وكواليسه وقادرا على التعامل مع الملفات المعقدة التي تواجهه.
وشددت المجموعة على أن العسري لن يكون أمامه، وفق تصورها، مجال كبير للخطأ، باعتبار أن الجماهير تنتظر منه نتائج ملموسة وإعادة النادي إلى مساره التنافسي.
ووجهت المجموعة رسالتها الثالثة إلى جماهير الوداد، داعية إلى تجاوز الخلافات والانقسامات التي عرفتها المرحلة الماضية.
وأقرت بأن النادي عاش خلال السنوات الأخيرة فترات صعبة، تخللتها نتائج سلبية وخيبات وأزمات، لكنها شددت على أن تجاوز هذه المرحلة لن يكون ممكنا من دون وحدة الصف والتضامن بين مختلف مكونات الجماهير الودادية.
وختمت المجموعة رسالتها بالتأكيد على أن قوة الوداد مرتبطة بوحدة جماهيره، داعية الأنصار إلى نبذ الخلافات والتفرقة والعمل بشكل جماعي من أجل دعم النادي خلال المرحلة المقبلة.






















