أثار الإعلان الخاص بدعم الجمعيات الرياضية المحلية برسم سنة 2025، والموقع من طرف نائب رئيسة جماعة الدار البيضاء، المفوض له في القطاع الثقافي والرياضي، جدلا في أوساط أعضاء المجلس، كونه كان قرار انفراديا دون رؤساء الفرق بالمجلس، وذلك بناء على تصريح الأستاذ أحمد مفتاح العضو بمجلس الجماعة، و عضو لجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية والرياضية كذلك.
وفي حديث للسيد مفتاح إلى موقعنا الإخباري MCG24، فإن السيدة رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء أنهت في الإعلان إلى علم كافة الجمعيات الرياضية المحلية بالمقاطعات التابعة للجماعة، الخاضعة لقانون التربية البدنية 30.09، والغير منضوية تحت لواء إحدى الجامعات الملكية المغربية، المتواجدة في وضعية قانونية سليمة، مع مرور سنة كاملة على الأقل على تأسيسها، وتوفرها على رقم التعريف الضريبي، كما تم تحديد آخر أجل لوضع ملفات الإستفادة من منح الدعم في 24 أكتوبر 2025، وهو ما يعني أن القرار نهائي محسوم.
تلقى عضو لجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية والرياضية بالمجلس السيد احمد مفتاح، الإعلان والقرار، بكثير من التحفظ والتساؤلات الانكارية:
“بصفتنا عضو بالمجلس ومشاركين في تحالف الأغلبية بجماعة الدار البيضاء، و بصفتنا عضو باللجنة الدائمة للشؤون الثقافية والاجتماعية والرياضية التابعة للمجلس، المختصة بالتداول في مثل هذه المواضيع، هل تم عرض هذا الموضوع على أنظار المكتب والبت فيه، أو على الاقل التشاور مع رؤساء الفرق بالمجلس، من أجل مناقشة هذا الموضوع والطريقة التي يمكن إعتمادها..؟..”
وتساءل المتحدث عن كيفية تحديد المعايير المذكورة في الإعلان المنشور الخاص بالاستفادة من الدعم المذكور، ومن قام بذلك، علما أن اللجنة الدائمة المعنية المختصة بتحديد المعايير، هي لجنة الشؤون الثقافية والإجتماعية والرياضية المنتخبة من طرف المجلس، التي يشكل هو نفسه عضوا بها.
ويستنكر مفتاح طريقة تقديم صياغة وتقديم الإعلان التي صفها بالانفرادية قائلا:
“لجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية والرياضية المنتخبة من طرف المجلس لم يعرض عليها هذا الموضوع من أجل التداول فيه، واقتراح وتحديد المعايير من طرفها ، كما هو الحال في دعم الجمعيات الاجتماعية الممنوحة من طرف نفس المجلس..”
وأضاف عضو مجلس جماعة الدار البيضاء، أنه سبق للمجلس أن منح دعما للجمعيات الاجتماعية، بإعتماد توصيات صادرة عن لجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية والرياضية والتي أقرها المجلس، وفق معايير تم تحديدها والاتفاق عليها، كنظام الرقمنة مثلا لتحقيق الشفافية وسد الباب على المحسوبية.
وعلق احمد مفتاح على إعلان دعم الجمعيات الرياضية المحلية بانتقاد شديد وصفه بالتطاول على توصيات و قرارات ومقررات المجلس.
“..من أعطى لنفسه حق التطاول على توصيات و قرارات ومقررات المجلس، وإلغاء نظام الرقمنة وتحديد معايير مع نفسه؟ ”
وتابع ضيف MCG24، قائلا:
” هذا الدعم هو مخصص للجمعيات الرياضية المحلية، في إطار دعم رياضة القرب المتمثلة في فرق الأحياء دون استثناء، فمن أعطى لنفسه حق منع الجمعيات الرياضية العادية، المهتمة بالرياضة المحلية والاختصار على دعم الجمعيات الخاضعة لقانون09 30، وإقصاء باقي الجمعيات الرياضية الداعمة لفرق الأحياء الأخرى؟ ”
وأشار السيد مفتاح أيضا إلى خرق في إحدى القرارات القضائية، وهو قرار منع لجنة تابعة للجامعة الملكية لكرة القدم، لنائب العمدة المفوض له في القطاع الثقافي والرياضي، من مزاولة أي نشاط رياضي، إلا انه لا يزال يواصل نشاطه في تدبير القطاع، وهو احد الموقعين على الإعلان:
“.. فكيف ونحن نعلم بأن لجنة الأخلاقيات التابعة للجامعة الملكية لكرة القدم، قد أصدرت قرارا في حق نائب العمدة المفوض له في القطاع الثقافي والرياضي، من مزاولة أي نشاط رياضي لمدة ثلاث سنوات.. ولازلنا نشاهده يشارك في الأنشطة الرياضية المختلفة ويدبرها بقضاياها، و كيف سمح لنفسه بأن يتحدى القرار القضائي، ويوقع وثيقة إعلان عن دعم الجمعيات الرياضية بإسمه، من أجل تدبير وتوزيع هذه المنح الرياضية، دون الرجوع إلى أجهزة المجلس المختصة ،المتمثلة في لجنة الشؤون الثقافية والإجتماعية والرياضية؟ ”
وإصرارا من السيد أحمد مفتاح على التمحيص في حيثيات إصدار الإعلان، طالب السيدة العمدة من مراجعته احتراما للقرارات القضائية، والتزاما بقرارات ومقررات المجلس وتوصياته، وحفاظا على وحدة مكونات المجلس أغلبية ومعارضة.
“نطالب من السيدة رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، بأن تراجع الإعلان المنشور إذا لم يكن في علمها ما وقع، وتحترم القرارات القضائية، وتلتزم بقرارات ومقررات المجلس وتوصياته، والحفاظ على وحدة مكونات المجلس أغلبية ومعارضة، تجنبا لكل ما من شأنه أن يخلق الفتنة بين الأعضاء، في وقت نحن في غنى عنها.. ”





