أجرى رئيس مجلس المستشارين، السيد محمد ولد الرشيد، يوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025، محادثات رسمية مع السيد إيفاريست نغامانا، رئيس برلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا (سيماك)، وذلك على هامش مشاركته في افتتاح الدورة العادية الثانية لبرلمان السيماك بالعاصمة مالابو، بجمهورية غينيا الاستوائية.
تعزيز التعاون البرلماني بين المغرب وبلدان إفريقيا الوسطى
تناولت هذه المباحثات سبل تعزيز علاقات التعاون والشراكة البرلمانية القائمة بين المؤسستين التشريعيتين، إلى جانب تفعيل الإرادة المتبادلة لتقوية قنوات التواصل والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتطوير التعاون في المحافل الدولية.
وأكد السيد محمد ولد الرشيد أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، متمسكة بخيارها الإفريقي، مبرزا أن المغرب يواصل تعزيز هذا الخيار من خلال تعاون قائم على التضامن والاحترام المتبادل، بما يجعل من القارة الإفريقية فضاءً للتنمية المشتركة والاستقرار.
رؤية المغرب لتعميق الشراكة البرلمانية الإفريقية
وشدد رئيس مجلس المستشارين على أن المجلس ينظر إلى الشراكة مع برلمان السيماك كامتداد لهذه الرؤية الملكية، وفضاء لتعزيز تبادل الزيارات والخبرات والتجارب، والتنسيق في مختلف المواضيع ذات الاهتمام المشترك، ودعم المبادرات العملية في مجالات التنمية والحكامة والطاقة والتكوين، إلى جانب مواكبة المشاريع ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح السيد ولد الرشيد أن حضوره في هذه الدورة يجسد روح العمل المشترك بين المؤسستين في مختلف مجالات التعاون البرلماني والاقتصادي، ويؤكد القناعة المشتركة بأن الحوار المنتظم والمستمر هو السبيل الأمثل لترسيخ التكامل الإفريقي في أبعاده المختلفة.
وأضاف أن هذا اللقاء يمثل امتدادًا لمسار من التعاون المثمر القائم على الثقة والتفاهم المتبادل، والذي يستمد قوته من وشائج إنسانية عميقة تضرب جذورها في التاريخ المشترك وروح الانتماء الإفريقي.
مذكرة التفاهم وإعلان العيون كمرجع للتعاون المشترك
كما أكد رئيس مجلس المستشارين أن مذكرة التفاهم الموقعة في الرباط وما تلاها من إعلان العيون، شكّلت خطوة مهمة في هذا المسار، حيث وضعت إطارًا مؤسساتيًا للتعاون المنتظم، وفتحت آفاقًا جديدة لتبادل التجارب وتنظيم منتديات اقتصادية وتنموية تهتم بقضايا الاقتصاد والتنمية البشرية والأمن الإقليمي.
إشادة برلمانية إفريقية بدور المغرب في دعم التنمية بالقارة
من جانبه، أكد السيد إيفاريست نغامانا، رئيس برلمان السيماك، أن هذا اللقاء يجسد استمرارية العمل المشترك بين المؤسستين، ويؤكد القناعة الراسخة بأن الحوار البرلماني الإفريقي يشكل الطريق الأمثل لترسيخ التكامل والتعاون جنوب–جنوب.
ودعا السيد نغامانا إلى استثمار الدينامية الحالية لجعل برلمان السيماك منصة لإطلاق مبادرات تعاون جديدة مع برلمان المملكة المغربية ونظرائه بدول المجموعة، مشيرا إلى أن اللقاءات السابقة، سواء في الرباط أو مدينة العيون، كانت فرصًا لتبادل وجهات النظر وتعزيز التعاون العملي المبني على النتائج والمواكبة المؤسساتية للشأنين الاقتصادي والاجتماعي.
إشادة بمبادرات الملك محمد السادس التنموية في إفريقيا
كما عبّر رئيس برلمان السيماك عن تقديره الكبير لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مشيدا بالمشاريع والمبادرات التضامنية والتنموية التي أطلقها جلالته من أجل تنمية القارة الإفريقية.
واستعرض في هذا الإطار الأهمية الإستراتيجية لكل من المبادرة الملكية الأطلسية، ومبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب، مؤكدا أن هذه المشاريع الكبرى تمثل رافعة أساسية لتعزيز التعاون الإفريقي والتنمية المشتركة.





