
ياسر زبيري.. رمز التتويج التاريخي لأشبال الأطلس في كأس العالم للشباب
أشادت صحيفة “ليكيب” الفرنسية بالمهاجم المغربي الشاب ياسر زبيري، معتبرة إياه رمز التتويج التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة في نهائي كأس العالم للشباب بالشيلي، بعدما سجل هدفي الفوز في مرمى المنتخب الأرجنتيني (2-0).
وأكدت الصحيفة أن زبيري، خريج أكاديمية محمد السادس لكرة القدم وأحد أبرز نجوم نادي فاماليكاو البرتغالي، أنهى البطولة متصدرًا قائمة الهدافين برصيد خمسة أهداف مناصفة، كما حلّ ثاني أفضل لاعب في البطولة خلف زميله عثمان معما، مشيرة إلى أنه “يجسد بطريقته الخاصة هذا الإنجاز التاريخي بفضل موهبته ومسيرته المتألقة”.
تألق عالمي من صنع الأكاديمية المغربية
وذكرت “ليكيب” أن اللاعب الشاب اضطر إلى الإصرار بشدة لإقناع ناديه البرتغالي بالسماح له بالمشاركة في كأس العالم، إذ “قاتل حتى اللحظة الأخيرة” وذهب بنفسه إلى مدربه برفقة قائد الفريق لطلب الترخيص، في مشهد يعكس عزيمته القوية وإيمانه بقدراته.
وتُعد هذه الخطوة مثالًا حيًا على روح المثابرة والانضباط التي تزرعها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في خريجيها، والتي أصبحت أحد أهم روافد الكرة المغربية على الصعيدين الإفريقي والعالمي.
شهادات من الخبراء: زبيري موهبة استثنائية بمستقبل واعد
ونقلت الصحيفة الفرنسية عن ناصر لارغيت، المدير السابق لأكاديمية محمد السادس، قوله:
“اكتشفنا ياسر زبيري في مراكش وهو في التاسعة أو العاشرة من عمره، وكان يتميز منذ البداية بمهارات تقنية عالية وحب كبير للركض والمنافسة.”
أما هوغو أوليفيرا، مدربه الحالي في نادي فاماليكاو البرتغالي، فقال في تصريح لـ”ليكيب”:
“ياسر لاعب موهوب للغاية. الموسم الماضي كان ركيزة أساسية في فريقنا لأقل من 23 سنة الذي أنهى الموسم في المركز الثاني، كما شارك مع الفريق الأول. يتمتع بذكاء تكتيكي كبير وحركة دؤوبة، ولديه هامش تطور واسع جداً.”
زبيري.. أيقونة جيل جديد من المواهب المغربية
بأدائه المتألق في مونديال الشباب 2025، أثبت ياسر زبيري أنه أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة المغربية، ليؤكد أن الجيل الجديد من لاعبي الأكاديمية قادر على حمل راية الكرة الوطنية وفرض نفسه في أبرز الدوريات الأوروبية.
هذا التتويج التاريخي لا يُعد مجرد إنجاز رياضي، بل هو رسالة أمل للمواهب المغربية الشابة بأن طريق النجاح يبدأ من الإصرار والعمل الجاد، تمامًا كما فعل زبيري، الذي بات اليوم أيقونة للأمل والطموح في كرة القدم المغربية.




