
%95 من الطلبة الجدد سيستفيدون من المنح الجامعية

التزام الدولة بدعم الطلبة وتعزيز العدالة الاجتماعية في التعليم يتجلى في الخطوة التي أعلن عنها المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية والمتمثلة في قرب انطلاق عملية صرف المنح الجامعية الخاصة بطلبة السلم الأول، تنفيذًا لتعليمات السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
ويهدف هذا الإجراء إلى تسريع عملية الاستفادة وضمان صرف المنح في أقرب الآجال، لتوفير الظروف المناسبة لانطلاقة جامعية مستقرة.
اجتماعات وزارية لتسريع الصرف وضمان الإنصاف
أكد المكتب الوطني أن اجتماعين وزاريين عُقدا خلال الأسبوع المنصرم خصيصًا لتدارس ملفات الطلبة الجدد المؤهلين للاستفادة من المنحة، في إطار عمل اللجنة الوزارية المكلفة بملف منح السلم الأول.
وتم خلال الاجتماعين دراسة الحالات الاجتماعية لضمان الإنصاف والشفافية في تحديد المستفيدين، وتفادي أي تأخير في عملية الصرف، بما يعكس التزام الوزارة بالعدالة المجالية والاجتماعية.
210 آلاف مستفيد في الدفعة الأولى و 430 ألف منحة لهذه السنة
من المنتظر أن يتم صرف الدفعة الأولى من المنح الجامعية خلال الأيام المقبلة، لفائدة أكثر من 210 ألف طالبة وطالب بمختلف الجامعات المغربية.
كما خصصت الحكومة حوالي 430 ألف منحة خلال السنة الجامعية الجارية، مما يعكس استمرارية الدعم العمومي الموجه للطلبة في وضعية اجتماعية صعبة، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم العالي.
منحة جامعية برؤية اجتماعية وتنموية
تندرج هذه المبادرة ضمن الاستراتيجية الوطنية لتجويد الخدمات الاجتماعية الجامعية التي تشرف عليها وزارة التعليم العالي، والتي تهدف إلى:
- تحسين الولوج إلى التعليم العالي بالنسبة للفئات الهشة.
- الحد من الهدر الجامعي المرتبط بصعوبات مالية.
- تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية في توزيع الدعم.
- تحفيز الطلبة على متابعة دراستهم في ظروف ملائمة.
ويأتي هذا التوجه في انسجام تام مع البرنامج الحكومي الذي يجعل من التعليم رافعة أساسية لتحقيق التنمية البشرية والاستثمار في الرأسمال البشري، خصوصًا في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.
الإصلاح الشامل لمنظومة الدعم الجامعي
تعمل وزارة التعليم العالي، بتنسيق مع وزارة المالية والمكتب الوطني للأعمال الجامعية، على إصلاح شامل لمنظومة المنح والدعم الجامعي، يهدف إلى تحديث آليات التقييم، وإدماج الرقمنة في معالجة الملفات، وضمان توجيه الدعم بشكل أدق نحو المستحقين.
كما تم تعزيز الخدمات الموازية للطلبة، من سكن جامعي وتغطية صحية ودعم النقل والمطاعم، في إطار رؤية شمولية لتحسين الحياة الجامعية.
يمثل تسريع صرف المنح الجامعية خطوة ملموسة نحو عدالة اجتماعية تعليمية، تضمن تمكين الطلبة من متابعة دراستهم دون عراقيل مادية.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يؤكد نجاح السياسة العمومية في إعادة توجيه الدعم الاجتماعي نحو الفئات الأكثر هشاشة، وتثبيت مبدأ أن الاستثمار في الطالب هو استثمار في مستقبل الوطن.





















