ثقافة

بنسعيد: المعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب أصبح موعداً إفريقياً أساسياً للنشر

ثقافة

بنسعيد: المعرض يرسخ مكانة المغرب في نشر ثقافة القراءة لدى الأطفال والشباب

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن الدورة الثالثة من المعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب، التي تحتضنها مدينة الدار البيضاء من 8 إلى 16 نونبر 2025، تمثل محطة ثقافية بارزة تؤكد نجاح المغرب في ترسيخ هذا الحدث كموعد سنوي رئيسي في عالم النشر الإفريقي.

وأشار بنسعيد، في كلمة نُشرت على الموقع الرسمي للمعرض الذي تحل عليه منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ضيف شرف هذه السنة، إلى أن المعرض استطاع من خلال تخصصه في النشر الموجّه للأطفال والشباب، أن يواكب التحولات الرقمية التي تهدد عادة ممارسة القراءة، لكنه في المقابل أثبت استمراريته كـملتقى للأجيال والتبادل الثقافي والإبداعي.


المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء… فضاء لتشجيع القراءة والتفاعل الثقافي

وأوضح الوزير أن الدار البيضاء، باعتبارها مدينة شابة ومتجددة وحيوية، تساهم من خلال احتضانها المنتظم لهذا المعرض في تشجيع القراءة كسلوك حضاري دائم، وربطها بما يستجد من تطورات تكنولوجية ومعرفية، لتواكب التغيرات الثقافية والاجتماعية التي يشهدها العالم.

وأضاف بنسعيد أن نجاح الدورتين السابقتين من هذه التظاهرة يؤكد صواب الرهان الذي اعتمدته الوزارة، خاصة وأن المغرب وإفريقيا يعيشان ما وصفه بـ”الربيع الديموغرافي”، في وقت تواجه فيه مناطق أخرى من العالم تحديات الشيخوخة السكانية، ما يستدعي الاستثمار في الطاقات الشابة ودعمها عبر الثقافة والكتاب والمعرفة.

وقال الوزير: “لا شك أن الكتاب هو أفضل حليف لشبابنا وثروتنا البشرية، وهو أداة أساسية لبناء المستقبل.”


اليونيسف ضيف شرف المعرض… تعزيز التعاون الثقافي من أجل الطفولة

وأوضح بنسعيد أن استضافة منظمة اليونيسف كضيف شرف دورة 2025، تعكس عمق التعاون القائم بين المملكة المغربية وهذه المنظمة الدولية، وترسخ الشراكة المتجددة التي تضع الطفولة والشباب والثقافة في صميم أولوياتها، انسجامًا مع الرؤية الملكية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأكد أن المعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب يجسد هذه الرؤية السامية من خلال خلق فضاء مفتوح للحوار بين الناشرين والقراء الصغار والمربين والفاعلين الثقافيين، لتبادل الخبرات ومناقشة مستقبل صناعة كتاب الطفل والشباب في المغرب وإفريقيا.


“على خطى الأمير الصغير”: احتفاء بالإبداع من قلب الصحراء المغربية

وكشف الوزير أن الدورة الحالية ستتضمن فضاءً خاصًا بعنوان “على خطى الأمير الصغير”، بتنظيم مشترك مع مؤسسة أنطوان دو سانت إكزوبيري، للاحتفاء بهذه الشخصية الأدبية التي أبدعها الكاتب الفرنسي قرب مدينة طرفاية بالصحراء المغربية.

وأوضح أن هذه المبادرة تسلط الضوء على الروح الإبداعية التي انطلقت من الجنوب المغربي، وتستمر في إلهام أجيال من الأطفال والكتّاب عبر العالم، مما يعزز المكانة الثقافية للمغرب كـمنبع للإلهام الأدبي والإبداعي.


المعرض يتزامن مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء

وأشار بنسعيد إلى أن الدورة الثالثة للمعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب تأتي بالتزامن مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، مؤكدًا أن هذه المناسبة التاريخية تمثل رمزًا للوحدة الوطنية والتلاحم الشعبي، كما تُعد مصدر إلهام للأجيال القادمة في مجال الثقافة والإبداع والمواطنة.

وختم الوزير كلمته بالتأكيد على أن هذا الحدث الثقافي الكبير يترجم رؤية المغرب في جعل الثقافة رافعة للتنمية البشرية، ومجالًا لتعزيز قيم القراءة، الإبداع، والانفتاح على العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL