النيابة تطلب الإفراج المشروط عن الرئيس الفرنسي السابق
طلبت النيابة العامة الفرنسية، اليوم الاثنين، من محكمة الاستئناف في باريس إطلاق سراح الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، بعد مرور عشرين يومًا على احتجازه في سجن لا سانتيه الباريسي، على خلفية قضية التمويل الليبي لحملته الانتخابية عام 2007.
وقال ساركوزي، الذي تابع الجلسة عبر الفيديو، إن “السجن صعب للغاية، إنه اختبار شاق لأي إنسان، لكنه أكثر قسوة على من عاش حياة عامة مثل حياتي”.
وشكّلت إطلالة ساركوزي الأولى من السجن، مرتديًا سترة زرقاء داكنة وقميصًا أبيض، صورة غير مسبوقة في تاريخ الجمهورية الفرنسية، إذ لم يسبق أن سُجن رئيس سابق في البلاد أو في دول الاتحاد الأوروبي من قبل.
ساركوزي: “أناضل من أجل سيادة الحقيقة”
أكد الرئيس الفرنسي السابق (70 عامًا) أنه “يناضل من أجل الحقيقة”، مشيدًا بـ”إنسانية موظفي السجن الذين جعلوا من هذا الكابوس تجربة يمكن تحمّلها”.
وأضاف أحد محاميه، جان ميشال داروا، أن موكله “رجل قوي وشجاع، لكن تجربة السجن كانت قاسية ومؤلمة للغاية”، بينما أوضح المحامي كريستوف إنغران أن “الاحتجاز يشكّل خطرًا على صحة ساركوزي وليس العكس”، مشيرًا إلى أنه محتجز في الحبس الانفرادي لأسباب أمنية.
النيابة العامة: “ساركوزي يقدم ضمانات كافية”
خلال جلسة حضرها أفراد عائلته، بمن فيهم كارلا بروني زوجته وابناه بيار وجان، طالب المدعي العام داميان بروني بالموافقة على طلب الإفراج تحت إشراف قضائي، مع منعه من الاتصال بالشهود أو المتهمين الآخرين.
وقال بروني: “لا شك أن نيكولا ساركوزي يقدم ضمانات قوية، سواء من حيث استقراره الأسري أو مصالحه المالية المعروفة للمحكمة”، مضيفًا أن إطلاق سراحه لا يشكّل خطرًا على سير العدالة.
جلسة الحسم في محكمة الاستئناف بباريس
من المنتظر أن تصدر محكمة الاستئناف في باريس قرارها النهائي اليوم عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش.
وإذا تم قبول توصيات النيابة العامة، فسيُفرج عن نيكولا ساركوزي في وقت لاحق من اليوم نفسه، ليواجه محاكمته الاستئنافية المنتظرة خلال النصف الثاني من مارس المقبل.
الجدل حول مذكرة التوقيف
تسببت مذكرة التوقيف الصادرة بحق ساركوزي بجدل واسع، إذ اعتبر القضاة أن “خطورة الأفعال المنسوبة إليه تبرر هذا الإجراء الاستثنائي”، بينما وصفها الرئيس السابق بأنها “خطوة مدفوعة بالكراهية”.
وأكد مراقبون أن استمرار احتجازه لا يمكن تبريره إلا إذا كان “السبيل الوحيد” للحفاظ على الأدلة أو منع التنسيق بين المتهمين، وإلا يجب الإفراج عنه تحت الإشراف القضائي أو الإقامة الجبرية.





