Préventica Maroc 2025… منصة استراتيجية في قلب التحول الوطني
يواصل معرض Préventica Maroc تعزيز مكانته كأبرز محطة قارية في مجال السلامة والصحة المهنية، انسجاماً مع دينامية المغرب بعد 31 أكتوبر، ومواكبةً لمسار الإصلاحات الكبرى في الحكامة والأمن المهني وتعزيز صمود البنيات الترابية.
ويُترجم الحدث ثمرة التعاون العميق بين المغرب وفرنسا، عبر منصة Euro-Africa التي تجمع الخبراء والسلطات العمومية والفاعلين الاقتصاديين، ضمن رؤية منفتحة تعزز التعاون جنوب–جنوب تحت القيادة المتبصّرة لجلالة الملك محمد السادس.
مشاركة دولية قوية في نسخة 2025
عرفت دورة 2025 مشاركة قياسية لوفود موريتانيا ومالي وفرنسا، التي أشرفت على جلسات علمية وورشات تطبيقية، ما يعكس تزايد الاهتمام الدولي بالنموذج المغربي في السياسات الوقائية.
وتكرّس هذه المشاركة مكانة المعرض كمنصة محورية للحوار الإقليمي وتبادل التجارب في مجال السلامة المهنية.
خطاب افتتاحي يؤسس لسياسة وطنية جديدة للسلامة والصحة المهنية
قدّم وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، رؤية إستراتيجية جديدة للسلامة والصحة في العمل خلال حفل الافتتاح الرسمي.
وأكد الوزير أن توفير البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية يمثل “الحد الأدنى الإلزامي” لأي منظومة فعالة، قبل الانتقال إلى ركائز أكثر عمقاً لتجويد الوقاية المهنية داخل المؤسسات.
تكوين مهني مهيكل… أساس جودة الوقاية
شدد السكوري على ضرورة اعتماد تكوين مهني قطاعي منظم ومستدام، باعتباره العمود الفقري لتحسين مستوى الوقاية في المقاولات والإدارات، ولرفع كفاءة الموارد البشرية.
تمكين المرأة… محرك أساسي لجودة العمل
أكد الوزير الدور المحوري للمرأة في تنظيم العمل، داعياً إلى الاعتراف بقيمتها داخل المنظومة المهنية، وتعزيز الإنصاف والتمكين لما تمثله من رافعة إنتاجية أساسية.
الصحة النفسية والرفاه المهني… بعدٌ جديد للأداء
اعتبر السكوري أن الصحة النفسية أصبحت اليوم شرطاً ضرورياً لتحسين الأداء البشري وضمان استدامة الجهد الإنتاجي، داعياً إلى دمج الرفاه المهني ضمن سياسات المؤسسات.
دور إستراتيجي لمعهد INCVT
أبرز الوزير أهمية تمكين معهد INCVT من لعب دور محوري في نشر ثقافة الوقاية، وتطوير أدوات تعليمية مبتكرة، ومواكبة التحولات التنظيمية داخل المؤسسات.
رؤية شمولية للعمل والإنسان
شملت رؤية الوزير عدداً من المحاور الجوهرية، من بينها:
إدارة التنوع والفوارق العمرية؛
مواكبة أشكال العمل الجديدة والتحول الرقمي؛
تطوير فضاءات العمل وتنظيم الزمن المهني؛
الوقاية من المخاطر النفسية–الاجتماعية؛
دعم تقدير الذات وتنمية المهارات الشخصية؛
مواكبة إعادة التأهيل المهني.
وتستند هذه العناصر إلى تصور جديد للرفاه المهني يتسم بالشمول والإنصاف ويعزز استدامة المؤسسات.
سياسات حكومية برؤية إنسانية
اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الحكومة تعتمد مقاربة إنسانية تضع العنصر البشري في قلب التنمية، معتبراً أن Préventica يمثل فرصة لتحويل التوجهات الوطنية إلى برامج قابلة للتنفيذ وشراكات مؤسسية فاعلة.




