كارثة بيئية تضرب جنوب شرق آسيا وترفع عدد الضحايا
ارتفعت حصيلة الفيضانات المدمرة في جنوب شرق آسيا، اليوم الجمعة، بعد تسجيل 145 وفاة في تايلاند و 174 وفاة في إندونيسيا، وسط استمرار الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة التي تسببت في انهيارات أرضية وخسائر بشرية ومادية كبيرة.
وتسببت الفيضانات في غمر مساحات واسعة من المدن في إندونيسيا وماليزيا وتايلاند، حيث حوصرت آلاف الأسر داخل منازلهم بفعل المياه المتدفقة التي لم تتوقف منذ أيام.
تايلاند: الجنوب الأكثر تضرراً و145 وفاة مؤكدة
أكد المتحدث باسم الحكومة التايلاندية، سيريابونغ أنغكاساكولكيات، أن إجمالي الوفيات في جنوب تايلاند ارتفع إلى 145 شخصاً، في حصيلة ثقيلة تعد من بين الأكبر خلال السنوات الأخيرة.
ويعد جنوب البلاد، وخاصة منطقة هات ياي، الأكثر تضرراً، حيث اضطر السكان إلى الصعود لأسطح المنازل في انتظار عمليات الإنقاذ بالقوارب بعد أن اجتاحت المياه أحياء بأكملها.
إندونيسيا: 174 قتيلاً وعشرات المفقودين في سومطرة
وفي جزيرة سومطرة الإندونيسية، أدت الفيضانات القوية وانزلاقات التربة إلى مقتل 174 شخصاً على الأقل، إضافة إلى فقدان عدد كبير من السكان، وفق حصيلة رسمية جديدة.
وقال المتحدث باسم شرطة شمال سومطرة، فيري والينتوكان، إن الأولوية الحالية هي إنقاذ العالقين وتقديم المساعدات العاجلة، مؤكداً أن سوء الأحوال الجوية وقطع الطرقات يعقد عمليات التدخل، فيما ينتظر إرسال مروحيات فور تحسن الطقس.
موسم الأمطار يشتد بفعل العواصف والتغير المناخي
تشهد دول جنوب شرق آسيا عادة موسم الأمطار بين نونبر وأبريل، غير أن هذه السنة شهدت المنطقة أمطاراً موسمية غير مسبوقة نتيجة عاصفة استوائية ضربت عدة بلدان، ما تسبب في تضاعف حجم السيول والانهيارات الأرضية.
ويؤكد خبراء المناخ أن التغير المناخي أدى إلى زيادة شدة العواصف وارتفاع معدل هطول الأمطار، ما يجعل المناطق المعرضة للفيضانات أكثر هشاشة وخطورة.
سريلانكا: 56 وفاة ونشر الجيش للمساعدة في الإنقاذ
وفي سريلانكا، أعلنت السلطات تسجيل 56 قتيلاً و 21 مفقوداً جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية، فيما تم نشر وحدات الجيش للمشاركة في عمليات الإنقاذ والإجلاء.
وأكد مركز إدارة الكوارث الوطني أن 26 ضحية دفنوا أحياء بفعل انهيارات أرضية في مقاطعة بادولا وسط البلاد، بينما يتلقى 14 شخصاً العلاج في المستشفيات بعد إصابات متفاوتة الخطورة.





