أكد الوزير الأول السنغالي، عثمان سونكو، صباح اليوم الاثنين، أن العلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال تظل أقوى وأعمق من أي انزلاقات ظرفية ناتجة عن الشغف الرياضي، مشدداً على أن الرياضة لا يمكن أن تكون سبباً في التفريق بين بلدين شقيقين تجمعهما روابط تاريخية وروحية واقتصادية واجتماعية متجذرة.
وجاءت تصريحات سونكو خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة للشراكة المغربية-السنغالية، حيث أوضح أن الزيارة الحالية تندرج في إطار تعزيز التعاون الثنائي، رغم ما رافق المرحلة الأخيرة من بعض التوترات المرتبطة بالشغف الرياضي، والتي وصفها بـ“الانزلاقات” التي لا ينبغي تضخيمها أو تحميلها أكثر مما تحتمل.
وقال الوزير الأول السنغالي إن ما لوحظ من تجاوزات يبقى في إطار العاطفة الرياضية، ولا يمت بصلة لأي تباينات سياسية أو خلافات حقيقية بين البلدين، مؤكداً أن هذا الشغف، مهما بلغ، لا يمكنه أن يؤثر على متانة العلاقات الثنائية أو يمس بجوهرها.
وأضاف سونكو أن الروابط التي تجمع المغرب والسنغال ليست ظرفية، بل تمتد عبر الزمن، وتشمل مجالات متعددة، من التنقل البشري، والطرق التجارية، والخدمات، إلى التعاون الاقتصادي والاجتماعي، فضلاً عن الأواصر الروحية والتاريخية التي تشكل ركيزة أساسية لهذه العلاقة المتميزة.
وأشار المسؤول السنغالي إلى أن انعقاد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة لا يهدف فقط إلى تهدئة الأوضاع، وإنما يشكل مناسبة لإعادة التأكيد على إرادة مشتركة لإعادة بناء وتعزيز علاقات قائمة على الاحترام المتبادل، والطموح المشترك نحو مستقبل أفضل يخدم مصلحة الشعبين.
وختم الوزير الأول السنغالي كلمته بالتأكيد على أن الصداقة المغربية-السنغالية أقوى من كل العواطف والانفعالات العابرة، داعياً إلى التركيز على تكثيف وتوسيع آفاق التعاون الثنائي، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، ويترجم طموحاتهما المشتركة في التنمية والاستقرار.





