دخل القانون رقم 71.24، المعدل والمتمم للقانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، حيز التنفيذ رسمياً بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7478، حاملاً مجموعة من التعديلات الجوهرية بشأن جرائم إصدار الشيكات بدون مؤونة. ويهدف القانون إلى تحقيق توازن بين تخفيف العقوبات وحماية الحقوق المالية، مع تشجيع الأداء البنكي الآمن في المعاملات التجارية.
تخفيف العقوبات الجنائية:
وينص القانون الجديد على تخفيض مدة الحبس المتعلقة بالشيكات من فترة تتراوح بين سنة وخمس سنوات سابقاً، لتصبح بين 6 أشهر و3 سنوات. كما ألغى التجريم في حالات الشيكات الصادرة بين الأزواج أو بين الوالدين والأبناء، ليصبح النزاع في هذه الحالات مدنياً بحتاً ويتيح للمتضرر رفع دعوى مدنية فقط.
في الحالات الأخرى، يؤدي دفع قيمة الشيك بعد تقديم الشكاية إلى سقوط المتابعة نهائياً، سواء كان صاحب الشيك معتقلاً أو مطلوباً بمذكرة بحث، كما يمكن إطلاق سراح المعني فور الأداء الكامل حتى بعد صدور حكم نهائي.
مهلة لتسوية الوضعية المالية:
يمنح القانون الجديد صاحب الشيك مهلة شهر لتسوية وضعه المالي قبل أي إجراءات اعتقالية، مع إمكانية تمديد المهلة شهر إضافي حسب رغبة المشتكي، مع تركيب سوار إلكتروني لمنع الفرار. كما تم تخفيض نسبة الغرامة المالية بعد الشكاية لتصبح 2% فقط من قيمة الشيك، بدلاً من 25% سابقاً، في خطوة تهدف إلى تشجيع الوفاء بالالتزامات المالية خارج الإطار الجنائي.
تعزيز العدالة الوقائية وحماية المعاملات:
تأتي هذه التعديلات ضمن توجه عام لتعزيز العدالة الوقائية، وتخفيف الطابع الزجري في المعاملات المالية، مع اعتماد مبدأ الصلح الجنائي في جميع مراحل الخصومة، بما في ذلك مرحلة تنفيذ العقوبة. ويساهم القانون في تشجيع الأداء البنكي وتقليل الاعتماد على النقد، ما يعزز الشفافية المالية ويدعم نشاط الشركات والتجار.
آراء الخبراء:
يرى خبراء الاقتصاد أن القانون يحقق توازناً بين تخفيف العقوبات والحفاظ على سلامة المعاملات التجارية، ويحد من المخاطر المرتبطة بجرائم عدم الأداء، مع توفير حماية فعالة للمستفيدين من الشيكات. كما يسهم في إدماج المعاملات المالية ضمن الاقتصاد المهيكل، بما يعزز استخدام الشيكات كأداة مالية آمنة ومضمونة.




