أعلنت شركة أوبن إيه آي (OpenAI) الأمريكية عن بدء اختبار دمج الإعلانات في ChatGPT، في خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز الإيرادات داخل سوق الذكاء الاصطناعي شديد التنافسية. ويُتوقع أن تشكل هذه الميزة مصدر دخل إضافي للشركة، خاصة مع ارتفاع تكاليف تشغيل البنية التحتية التقنية.
إطلاق اختبار الإعلانات في ChatGPT بالولايات المتحدة
أكدت الشركة عبر مدونتها الرسمية أنها بدأت، أمس الاثنين، اختبار عرض الإعلانات داخل ChatGPT في الولايات المتحدة.
وسيستهدف الاختبار المستخدمين البالغين المشتركين في النسخة المجانية أو في الاشتراك منخفض التكلفة، بينما سيتمكن المستخدمون الراغبون في تجنب الإعلانات من تعطيلها، مع الاكتفاء بعدد محدود من الرسائل المجانية يوميًا.
وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان سابق في منتصف يناير عن نية الشركة إطلاق الإعلانات لمستخدميها الأمريكيين، ما يعكس تحولًا واضحًا في نموذج أعمالها.
هل تؤثر الإعلانات على إجابات ChatGPT؟
طمأنت أوبن إيه آي المستخدمين مؤكدة أن الإعلانات “لن تؤثر على ردود ChatGPT”، مشددة على أن المحتوى المقدم سيظل مستقلاً وغير خاضع للتأثير الإعلاني.
وأوضحت الشركة أن هذه الخطوة ستساهم في تمويل البنية التحتية والاستثمارات الضخمة المطلوبة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف الحوسبة.
ضغوط مالية رغم الشعبية الواسعة
رغم أن عدد مستخدمي ChatGPT يناهز مليار مستخدم حول العالم، فإن نسبة المشتركين في النسخ المدفوعة ما تزال محدودة، ما يدفع الشركة إلى البحث عن مصادر دخل جديدة.
وسجلت القيمة السوقية لـ”أوبن إيه آي” نحو 500 مليار دولار في سوق الاستثمار الخاص منذ عام 2022، مع تداول تقارير حول إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام بقيمة قد تصل إلى تريليون دولار.
غير أن الشركة تواجه تحديات مالية حقيقية، بسبب التكلفة المرتفعة لقوة الحوسبة والبنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
أوبن إيه آي تحذو حذو غوغل وميتا
من خلال إدماج الإعلانات في ChatGPT، تسير أوبن إيه آي على خطى شركات التكنولوجيا الكبرى مثل غوغل وميتا، اللتين تعتمد أرباحهما بشكل أساسي على عائدات الإعلانات الرقمية المرتبطة بخدماتهما المجانية.
ويعكس هذا التوجه تحولًا استراتيجيًا في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث أصبح تحقيق التوازن بين الابتكار التقني والاستدامة المالية أولوية قصوى للشركات الرائدة في المجال.
مستقبل ChatGPT والإعلانات الرقمية
قد يشكل إدراج الإعلانات داخل ChatGPT نقطة تحول في نموذج الأعمال الخاص بأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، خاصة إذا نجحت الشركة في الحفاظ على تجربة المستخدم وجودة الإجابات دون التأثر بالمحتوى الترويجي.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيتقبل المستخدمون الإعلانات داخل روبوت الدردشة الأشهر عالميًا، أم سيتجهون نحو بدائل أخرى خالية من الإعلانات؟





