أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، رفع نسبة الرسوم الجمركية العالمية الجديدة على واردات الولايات المتحدة من 10% إلى 15%، بأثر فوري، في خطوة تعكس تصعيدا جديدا في السياسة التجارية الأمريكية عقب حكم قضائي مثير للجدل.
ويأتي هذا القرار بعد يوم واحد فقط من إعلان سابق بفرض ضريبة عالمية بنسبة 10% على الواردات، في سياق الرد على قرار قضائي حدّ من صلاحيات السلطة التنفيذية في هذا المجال.
خلفيات قرار رفع الرسوم الجمركية إلى 15%
كان قاطن البيت الأبيض قد أعلن، خلال مؤتمر صحافي الجمعة، عزمه فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% على الواردات، قبل أن يوقع مرسوما رئاسيا بهذا الشأن.
غير أن التطورات القضائية دفعت الإدارة الأمريكية إلى مراجعة القرار، حيث كتب ترامب في منشور على منصته الاجتماعية Truth Social أنه، وبعد “مراجعة شاملة” لحكم المحكمة، قرر رفع الرسوم إلى “المستوى المسموح به قانونا”، والمحدد في 15%.
ووصف الرئيس الأمريكي قرار المحكمة بأنه “معاد لأمريكا”، مؤكدا أن إدارته ستحدد خلال الأشهر المقبلة الرسوم الجمركية الجديدة التي يسمح بها القانون.
ماذا قالت المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية؟
في قرار صدر بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، قضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة بأن الرئيس لا يمكنه الاستناد إلى قانون 1977 المتعلق بـ”صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية” لفرض رسوم جمركية شاملة على الواردات.
ويهم هذا الحكم الرسوم التي قدمتها الحكومة الأمريكية باعتبارها “متبادلة”، ولا يشمل الرسوم المفروضة على قطاعات محددة مثل السيارات أو الصلب أو الألومنيوم.
تأثيرات محتملة على الاقتصاد والتجارة الدولية
يرى مراقبون أن رفع الرسوم الجمركية إلى 15% قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع المستوردة داخل الولايات المتحدة، كما قد يثير ردود فعل من الشركاء التجاريين الرئيسيين لواشنطن.
كما يُتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى زيادة التوترات التجارية، خاصة في ظل استمرار النقاش القانوني والسياسي حول حدود صلاحيات الرئيس في فرض الرسوم الجمركية بموجب قوانين الطوارئ الاقتصادية.




