واشنطن تعلن مرونة جديدة بشأن النفط الفنزويلي إلى كوبا
أعلنت الحكومة الأمريكية أنها لا تمنع بشكل كلي إعادة بيع النفط المستخرج من فنزويلا إلى كوبا، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في موقفها تجاه الجزيرة الكاريبية التي تخضع لحصار نفطي أمريكي منذ سنوات.
وأكد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لـوزارة الخزانة الأمريكية، في مذكرة رسمية نُشرت على موقعه الإلكتروني، استعداده لتنفيذ سياسة تقوم على منح تراخيص للجهات الراغبة في بيع النفط الفنزويلي إلى كوبا.
تراخيص مشروطة: دعم للشعب الكوبي دون استفادة الجيش
أوضحت المذكرة أن هذه الخطوة تندرج في إطار تقديم “الدعم والتضامن مع الشعب الكوبي”، مشددة في الوقت ذاته على أن أي معاملات نفطية يجب ألا تستفيد منها:
الجهات المرتبطة بالجيش الكوبي
أجهزة الاستخبارات
المؤسسات الحكومية الرسمية
ويعكس هذا التوجه محاولة أمريكية للموازنة بين تخفيف الضغوط الإنسانية والحفاظ على القيود المفروضة على المؤسسات الرسمية الكوبية.
زيارة ماركو روبيو ومنطقة الكاريبي في صلب التحرك
جاء الإعلان الأمريكي على هامش زيارة رسمية قام بها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى منطقة الكاريبي، حيث التقى بقادة إقليميين أعربوا عن قلقهم إزاء تدهور الوضع الإنساني في كوبا.
وتشير هذه التحركات إلى أن واشنطن تأخذ بعين الاعتبار الانعكاسات الإقليمية للأزمة الطاقية التي تعيشها الجزيرة.
أزمة وقود خانقة في كوبا بعد توقف الإمدادات الفنزويلية
تعيش كوبا أزمة مزمنة في نقص الوقود، تفاقمت حدتها منذ توقف إمدادات النفط الفنزويلية، في سياق تشديد العقوبات الأمريكية على كاراكاس عقب التطورات المرتبطة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وقد أثرت هذه الأزمة بشكل مباشر على قطاعات النقل والكهرباء والإنتاج في كوبا، ما زاد من حدة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
انفتاح محدود على استيراد الوقود عبر الشركات
في سياق مواجهة الأزمة الطاقية، سمحت الحكومة الكوبية مؤخراً للشركات باستيراد الوقود، في خطوة غير مسبوقة نسبياً تهدف إلى تخفيف حدة النقص وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
ويرى مراقبون أن أي تخفيف للقيود الأمريكية قد يسهم في استقرار جزئي لسوق الطاقة في كوبا، لكنه يظل رهيناً بشروط التراخيص الأمريكية والاعتبارات السياسية القائمة بين واشنطن وهافانا.





