سجلت الصادرات التركية نحو المغرب ارتفاعا ملحوظا خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، حيث بلغت قيمتها حوالي 625 مليون دولار أمريكي، بزيادة سنوية تقدر بنحو 126 مليونا و300 ألف دولار، وفق بيانات حديثة نشرها مجلس المصدرين الأتراك، نقلتها وسائل إعلام محلية، في سياق العلاقات التجارية التي تجمع البلدين في إطار اتفاقية التبادل الحر.
وأظهرت المعطيات ذاتها أن ألمانيا والمملكة المتحدة تصدرتا قائمة الدول التي شهدت أكبر زيادة في الصادرات التركية من حيث القيمة خلال الفترة نفسها، إذ ارتفعت الصادرات إلى ألمانيا بنحو 187 مليونا و200 ألف دولار، بينما زادت الصادرات إلى المملكة المتحدة بحوالي 172 مليون دولار.
وجاءت بولندا بعد ذلك ضمن أبرز الأسواق التي سجلت نموا في الصادرات التركية، حيث بلغت قيمتها نحو مليار و41 مليونا و100 ألف دولار، بزيادة سنوية قدرها 134 مليونا و200 ألف دولار. كما ورد اسم المغرب ضمن الدول التي ارتفعت صادرات تركيا إليها، إلى جانب الصين التي بلغت قيمة الصادرات التركية إليها 563 مليونا و700 ألف دولار.
وفي ما يتعلق بباقي الشركاء التجاريين، أشارت البيانات إلى أن قيمة الصادرات التركية إلى الولايات المتحدة الأمريكية تجاوزت مليارين و21 مليون دولار خلال الفترة ذاتها، بينما بلغت الصادرات نحو إيطاليا حوالي مليار و971 مليون دولار، وإلى إسبانيا نحو مليار و604 ملايين دولار.
وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع السيارات قائمة الصادرات التركية إلى المملكة المتحدة خلال شهري يناير وفبراير، مسجلا قيمة بلغت 573 مليونا و367 ألف دولار. وجاء بعده قطاع الكهرباء والإلكترونيات بصادرات بلغت 273 مليونا و215 ألف دولار، ثم قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات بنحو 204 ملايين دولار، في حين سجل قطاع المواد الكيميائية صادرات تقدر بحوالي 138 مليون دولار.
وفي سياق متصل، تشير مصادر رسمية تركية إلى أن حجم التبادل التجاري بين المغرب وتركيا تجاوز 4.9 مليارات دولار خلال سنة 2024، بينما تؤكد بيانات مجلس المصدرين الأتراك أن الصادرات التركية إلى المغرب بلغت مع نهاية السنة الماضية نحو 3.9 مليارات دولار.
من جانبه، أكد محمد الأزرق، السفير المغربي لدى أنقرة، أن العلاقات بين المغرب وتركيا تستند إلى تاريخ طويل من التعاون القائم على الاحترام المتبادل، مشيرا إلى أن هذه العلاقات شهدت خلال السنوات الأخيرة زخما ملحوظا خاصة على المستوى الاقتصادي والتجاري.
وأوضح الأزرق، في تصريح لوكالة الأناضول، أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين تجاوز لأول مرة عتبة خمسة مليارات دولار منذ دخول اتفاقية التبادل الحر حيز التنفيذ.
ورغم ما حققته هذه الاتفاقية من مكاسب على مستوى المبادلات الاقتصادية، فإنها تثير في المقابل بعض التحديات، خصوصا ما يتعلق بعدم التوازن في الميزان التجاري، إذ تميل الكفة لصالح الصادرات التركية مقارنة بالواردات المغربية، وهو ما يؤدي إلى عجز تجاري متزايد لفائدة أنقرة.
ويرى مهتمون بالشأن الاقتصادي أن معالجة هذا الوضع تتطلب تعزيز آليات التوازن التجاري ودعم القطاعات الإنتاجية الوطنية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على دينامية التبادل التجاري والاستثمار بين البلدين.




