
تعزيز الشراكة المغربية المصرية يفتح آفاق تعاون اقتصادي جديد

أكد مصطفى مدبولي أن انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية المشتركة يعكس إرادة سياسية قوية لدى البلدين للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات متقدمة، مشدداً على أن هذه الخطوة تجسد حرص قيادتي البلدين على تعميق التعاون الاقتصادي والتنموي.
وجاءت تصريحات المسؤول المصري خلال اجتماع ترأسه إلى جانب عزيز أخنوش، بحضور عدد من الوزراء من الجانبين، حيث تم التأكيد على متانة العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط والقاهرة، المبنية على الثقة المتبادلة ووحدة المصير.
وأشار مدبولي إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تعود إلى سنة 1957، وشهدت منذ ذلك الحين تنسيقاً مستمراً في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بدعم الاستقرار والتنمية، والانفتاح على التجارب الدولية، واعتماد سياسة خارجية متوازنة قائمة على احترام القانون الدولي.
كما نوه بالدور الإيجابي للمغرب في دعم مصر خلال مراحل مفصلية، مبرزاً أهمية الروابط الشعبية والمؤسساتية، من بينها تأسيس جمعية الصداقة المغربية المصرية سنة 2017، التي ساهمت في تعزيز التعاون في مجالات متعددة، خاصة الاقتصادية والثقافية.
وفي سياق متصل، أكد المسؤول ذاته أن المرحلة الراهنة، التي تتسم بتقلبات جيوسياسية متسارعة، تفرض تعزيز التعاون بين الدول الشقيقة، معتبراً أن الشراكة المغربية المصرية تمثل خياراً استراتيجياً لمواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص للنمو المشترك.
وأضاف أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين تؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي، تشمل مجالات الاستثمار، وتسهيل حركة رؤوس الأموال، إلى جانب توقيع اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي، بما يعزز جاذبية مناخ الأعمال ويشجع الاستثمارات المشتركة.
كما تشمل هذه الاتفاقيات مجالات حيوية أخرى، مثل التعاون الجمركي والربط بين الأسواق المالية، إضافة إلى قطاعات الثقافة والشباب والرياضة والسياحة، ما يعكس شمولية هذه الشراكة وامتدادها إلى البعد الإنساني والحضاري.
وختم مدبولي بالتأكيد على تطلع مصر إلى أن تسهم هذه الدينامية الجديدة في رفع حجم التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات الثنائية، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز مكانة البلدين على المستويين الإقليمي والدولي.






















