
تراجع عن حافة الهاوية: ترامب يمنح الدبلوماسية فرصة أسبوعين
في تحول درامي مفاجئ قبل ساعات من “ساعة الصفر”، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء 7 أبريل 2026، عن موافقته على تعليق التدخل العسكري الذي كان مقرراً ضد إيران. ويأتي هذا القرار بشرط أساسي وهو موافقة طهران على “الفتح الكامل والفوري والآمن” لـ مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره خُمس استهلاك الطاقة العالمي.
وساطة باكستانية تقود إلى “هدنة متبادلة”
كشف الرئيس ترامب، عبر منصته التواصلية (تروث سوشال)، أن قراره جاء استجابة لمحادثات مكثفة مع القيادة الباكستانية، ممثلة في رئيس الوزراء شهباز شريف والمشير عاصم منير.
مدة التعليق: أسبوعان من وقف عمليات القصف والهجوم.
طبيعة الاتفاق: وصفها ترامب بـ “الهدنة المتبادلة”.
المبرر العسكري: أكد ترامب أن الولايات المتحدة “حققت بالفعل كافة أهدافها العسكرية وتجاوزتها”، مما يسمح بفتح مسار سياسي.
مقترح “النقاط العشر”: أساس لاتفاق سلام ثوري
أشار قاطن البيت الأبيض إلى تقدم غير مسبوق في المسار التفاوضي، مؤكداً تلقي واشنطن مقترحاً من عشر نقاط من الجانب الإيراني. وأوضح ترامب أن هذا المقترح يمثل أساساً عملياً للتفاوض، مشيراً إلى التوافق على أغلب النقاط الخلافية التي كانت محل نزاع سابقاً.
وأضاف ترامب بنبرة تفاؤلية: “لقد قطعنا شوطاً كبيراً نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إحلال سلام طويل الأمد مع إيران وإرساء الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط”.
مضيق هرمز.. من “الإبادة” إلى “الحل العويص”
يأتي هذا الإعلان بعد أيام من التوتر الشديد، حيث هدد ترامب سابقاً باستهداف المنشآت الحيوية والجسور الإيرانية بحلول الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن. وكان الرئيس الأمريكي قد صرح الاثنين بأن إيران قد “تتم إبادتها في ليلة واحدة”، إلا أنه تراجع الليلة عن هذا الخيار لصالح تسوية وصفها بـ “الشريفة”.
وقال ترامب في ختام منشوره: “بصفتي رئيساً للولايات المتحدة وممثلاً لدول المنطقة، فإنه لشرف لي أن أرى هذه المشكلة العويصة تقترب الآن من الحل”.
توقعات الأسواق العالمية وردود الفعل
من المتوقع أن تؤدي هذه “الهدنة المتبادلة” إلى:
انخفاض أسعار النفط: بعد مخاوف من قفزات جنونية نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
هدوء نسبي في البورصات: تراجع حالة الذعر التي سيطرت على الأسواق العالمية في الـ 48 ساعة الماضية.
ترقب دبلوماسي: انتظار رد الفعل الرسمي من طهران حول الالتزام بفتح المضيق وضمان أمن الملاحة.






















