
عمليات جوية دقيقة للجيش المالي في معقل الشمال
شن الجيش المالي غارات جوية مكثفة ليل الأربعاء-الخميس على مدينة كيدال الاستراتيجية الواقعة في أقصى الشمال. وتأتي هذه الضربات في إطار مساعي القوات الحكومية لاستعادة السيطرة على المدينة التي سقطت في يد المتمردين الطوارق وحلفائهم عقب هجوم واسع النطاق الشهر الماضي.
وصرح ضابط من مركز القيادة العسكرية في مدينة “موبتي” بأن العمليات تستهدف أهدافاً عسكرية محددة بدقة، مؤكداً أن الاستراتيجية الحالية تقضي بتكثيف الضربات الجوية خلال الأيام القليلة المقبلة لتمهيد الطريق نحو استعادة الاستقرار.
رصد الأضرار الميدانية والوضع في شوارع كيدال
أفاد شهود عيان من داخل المدينة بوقوع نحو أربع غارات جوية ليلية، استهدفت مواقع حيوية، مما تسبب في أضرار مادية متباينة:
تدمير منزل: بالقرب من السوق القديم بالمدينة.
استهداف مقر الحاكم: خلفت إحدى الغارات حفرة كبيرة داخل الساحة الواسعة لمقر الحاكم في كيدال.
وسجلت المدينة صباح اليوم الخميس هدوءاً حذراً وغير معتاد، حيث شهدت الشوارع حركة محدودة للسكان تزامناً مع استمرار التوتر الأمني والتحليق العسكري.
خلفية الصراع: تحالف الشمال والحصار على باماكو
تعيش مالي أزمة أمنية معقدة بعد أن سقطت كيدال وعدة بلدات وقرى شمالية إثر تحالف بين فصائل متمردة ومجموعات مسلحة، وهو التحالف الذي بات يفرض ضغوطاً ميدانية كبيرة وصلت إلى حد محاولة فرض حصار على العاصمة باماكو.
من هم الطوارق في مالي؟
يخوض الطوارق، وهم شعب رحل ينتشر جغرافياً بين مالي، النيجر، الجزائر، ليبيا، وبوركينا فاسو، صراعاً مسلحاً منذ عقود. ويتركز كفاحهم حول منطقة كيدال التاريخية، بدعوى مواجهة “التهميش” والمطالبة بحقوق سياسية واجتماعية أوسع في إقليم “أزواد”.
مستقبل العمليات العسكرية في شمال مالي
تطرح هذه الغارات تساؤلات حول مدى قدرة الجيش المالي على استعادة السيطرة البرية على كيدال، في ظل تضاريس صحراوية وعرة وتداخل القوى المسلحة في المنطقة. ويرى مراقبون أن تكثيف الضربات الجوية قد يكون مقدمة لعملية برية واسعة النطاق تهدف إلى كسر شوكة الفصائل المتمردة وتأمين العمق المالي.





















