
انطلقت اليوم الأربعاء بالدار البيضاء أشغال النسخة الرابعة من “أيام البترول” (Journées Pétrole)، تحت شعار “بناء الجاذبية: استراتيجيات وشروط تطوير الهيدروكاربورات الإفريقية”، بمشاركة مسؤولين وخبراء وفاعلين في قطاع الطاقة.
وتنعقد هذه الدورة، المنظمة من طرف مكتب الاستشارات الإفريقي “3M-Partners & Conseils” إلى غاية 23 ماي الجاري، لبحث عدد من القضايا المرتبطة بحكامة قطاع الهيدروكاربورات، والرقمنة، والجاذبية الجبائية، والمحتوى المحلي، وتثمين الغاز الطبيعي، إضافة إلى دور هذه الموارد في دعم الانتقال الطاقي بإفريقيا.
وأكد منظمو الحدث أن القارة الإفريقية تعيش مرحلة حاسمة، لم تعد فيها الثروات الطبيعية وحدها كافية، بل أصبح الرهان مرتبطًا بقدرة الدول على تحويلها إلى رافعات للتنمية والسيادة وخلق القيمة المضافة.
وشدد الشريك المدير للمكتب المنظم، غاسيان موييلي، على أن الهدف من هذه التظاهرة هو خلق فضاء إفريقي للحوار وتبادل الخبرات بين الإدارات والشركات والخبراء، من أجل تطوير أفضل الممارسات في تدبير الموارد الطاقية وتعزيز تنافسية القطاع.
وأضاف أن المبادرة تسعى إلى دعم الحكامة وتحسين آليات التفاوض وتثمين الموارد الإفريقية في سياق دولي يتسم بتزايد التنافسية في مجال الطاقة واشتداد متطلبات الجاذبية والاستثمار.
واعتبر المسؤول ذاته أن اختيار المغرب لاحتضان هذه النسخة يعكس أهمية الاستقرار السياسي والمؤسساتي والبنيات التحتية المتقدمة التي تجعل منه منصة إقليمية للحوار بين إفريقيا وأوروبا وباقي الأسواق الدولية.
من جانبه، أبرز سفير الغابون بالمغرب أن هذا اللقاء يشكل منصة استراتيجية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات وبناء شراكات مستدامة في قطاع الطاقة، مؤكدا أهمية جعل إفريقيا فاعلاً رئيسيًا في رسم مستقبلها الطاقي.
وتسعى هذه النسخة إلى تعزيز التفكير المشترك حول سبل تطوير قطاع الهيدروكاربورات بالقارة، وتحويله إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والصناعية وتكوين الكفاءات وخلق فرص الشغل.
يذكر أن مبادرة “أيام البترول” انطلقت سنة 2023، وشهدت مشاركة مئات الخبراء والمسؤولين من عدة دول إفريقية، ما يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا الطاقة والحكامة في القارة.






















