
في ردّ رسمي على تساؤلات أثارها المستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، كشفت وزارة الداخلية عن ملامح التدابير المتخذة لضمان استقرار الوضعية المادية والمهنية لموظفي الجماعات الترابية الذين كانوا موضوعين رهن إشارة الخزينة العامة للمملكة.
وجاء هذا التفاعل في سياق القلق الذي عبّرت عنه هذه الفئة بعد نقل عدد من الصلاحيات الجبائية إلى المديرية العامة للضرائب، وهو التحوّل الذي أثار مخاوف حقيقية بشأن مصير المكتسبات المالية والتعويضات التي دأبوا على تقاضيها خلال سنوات عملهم بمصالح وزارة المالية.
وأوضحت الوزارة أن تفعيل القانون رقم 14.25 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية أفرز إحداث قباضات جماعية متخصصة في تحصيل الرسوم المحلية، تستند في اشتغالها إلى خبرة الموظفين الجماعيين الذين كانوا ملحقين سابقاً بالخزينة العامة، مع تعزيزها بأطر شابة متخرجة من المعاهد التقنية المتخصصة في المالية المحلية لتأمين جودة الأداء التحصيلي.
وفي ما يخص الشق المالي الذي يُقلق الموظفين المعنيين أكثر من غيره، طمأنت الوزارة بأنها اعتمدت نظاماً تحفيزياً يضمن لهم تعويضات مكافئة لتلك التي كانوا يتقاضونها من الخزينة العامة، حرصاً على صون قدرتهم الشرائية وعدم المساس بالتزاماتهم المادية والاجتماعية التي بنوها على أساس مداخيلهم السابقة.
وفي إجراء لافت، كشف الجواب الوزاري عن مراجعة تعويضات وكلاء المداخيل بالجماعات الترابية، بإقرار مبالغ جديدة تُنهي العمل بالسقف القديم الذي لم يكن يتجاوز 600 درهم في السنة، وهو المبلغ الذي كان يُعتبر رمزياً ولا يعكس حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق هؤلاء الموظفين.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات مجتمعة تندرج في إطار مواكبة الإصلاح الجبائي المحلي من بوابة تثمين الموارد البشرية وتوفير الظروف الملائمة لاستقرارها المادي، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لنجاح منظومة التحصيل الجديدة.





















