سياسة

خمسة مناصب فقط لخريجي القانون العام.. والبرلمان يسائل وزارة الاقتصاد

سياسة

خمسة مناصب. هذا ما رصدته وزارة الاقتصاد والمالية لخريجي ماستر المالية العامة والقانون الإداري والعلوم الضريبية في مباراة التوظيف لسنة 2026، من أصل 503 منصب إجمالي. الرقم أثار موجة استياء واسعة في صفوف الخريجين، وصل صداها إلى قبة البرلمان.

النائب عن حزب العدالة والتنمية مصطفى إبراهيمي حمل الملف وتقدم بسؤال كتابي لوزيرة المالية، مستنكراً ما وصفه بتوزيع غير منطقي للمناصب بين التخصصات. فالتناقض واضح: تخصصات كالقانون الإداري والجبايات والتدبير المالي هي بالضبط ما تحتاجه الوزارة في عملها اليومي، من صفقات عمومية إلى منازعات إدارية إلى ميزانيات عامة. ومع ذلك، جاء نصيبها من المناصب هزيلاً.

المفارقة أعمق من ذلك. الجامعات المغربية تُخرّج سنوياً مئات الحاصلين على الماستر في القانون العام، وكثير منهم أمضوا سنوات في التحصيل على أمل ولوج الوظيفة العمومية عبر القنوات الرسمية. أن تُفتح المباراة بخمسة مناصب لهذه التخصصات مجتمعة، يطرح سؤالاً جدياً: هل يعكس هذا التوزيع فعلاً احتياجات الإدارة، أم أن هناك معايير أخرى غير معلنة؟

المجموعة النيابية للعدالة والتنمية لم تكتفِ بتسجيل الاستغراب، بل طالبت الوزارة بأجوبة محددة: ما المعايير التي يُبنى عليها توزيع المناصب بين التخصصات؟ ولماذا هذا الشح تحديداً في حق القانون العام؟ وهل ثمة إمكانية لإعادة النظر في هذا التوزيع مستقبلاً؟

السؤال البرلماني مفتوح، والوزارة لم تُجب بعد. لكن ما هو مؤكد أن ملف توزيع فرص الوظيفة العمومية بين الشعب الجامعية بات يُطرح بصوت أعلى، وأن خريجي القانون العام لن يصمتوا على ما يرونه إقصاءً ممنهجاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL