
عادت اختلالات التدبير المفوض وملفات تدبير أملاك جماعة الرباط إلى واجهة النقاش داخل مجلس المدينة، في ظل استمرار عدد من القضايا التي تنتظر الحسم، وسط مطالب متزايدة من منتخبين وفعاليات مدنية بتسريع وتيرة الإصلاح وتحسين أداء المرافق الجماعية، بما يواكب الأوراش التنموية التي تشهدها العاصمة.
أملاك الجماعة في صدارة الملفات العالقة
تتصدر أملاك الجماعة قائمة القضايا المطروحة، بعدما أثارت طريقة تدبير عدد من العقارات والمحلات الجماعية نقاشا واسعا داخل المجلس.
ويرى منتخبون أن المرحلة الحالية تفرض مراجعة آليات استغلال هذه الأملاك، سواء من خلال عقود الكراء أو تجديدها أو تثمين الرصيد العقاري للجماعة، مع إعادة النظر في تدبير الاحتلال المؤقت للملك الجماعي لضمان مزيد من الشفافية وحماية الموارد المالية للجماعة.
ويؤكد متابعون أن حسن استغلال الأملاك الجماعية يمثل أحد أهم مصادر تمويل الجماعات الترابية، ما يجعل تدبيرها بكفاءة عاملا أساسيا لتعزيز مداخيل المدينة وتمويل مشاريعها التنموية.
ويظل احتلال الملك العمومي من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل العاصمة، بسبب استمرار استغلال الأرصفة والساحات العمومية من طرف عدد من المقاهي والمحلات التجارية، الأمر الذي يؤثر على حركة الراجلين ويحد من انسيابية التنقل داخل عدد من الأحياء.
ورغم الحملات التي نفذتها السلطات المحلية والجماعة خلال الأشهر الماضية، فإن شكاوى المواطنين ما تزال مستمرة، وسط دعوات إلى تشديد المراقبة وتطبيق القانون على جميع المخالفين دون استثناء.
اختلالات التدبير المفوض
يواصل التدبير المفوض لقطاع النظافة فرض نفسه ضمن أولويات النقاش داخل مجلس المدينة، حيث يطالب مستشارون بضرورة تقييم أداء الشركات المفوض لها تدبير القطاع، في ظل استمرار ملاحظات تتعلق بجودة الخدمات في عدد من الأحياء.
ويرى منتخبون أن تحسين خدمات النظافة يقتضي تشديد آليات المراقبة، وضمان احترام دفاتر التحملات، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة عند تسجيل أي إخلالات قد تؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
الأسواق والباعة الجائلون ورخص الاستثمار
ولا تقتصر الملفات المطروحة على التدبير المفوض، بل تشمل أيضا تأخر إخراج عدد من الأسواق الجماعية في صيغتها الجديدة، واستمرار الإشكالات المرتبطة بالباعة الجائلين، الذين يشكلون تحديا يوميا أمام السلطات المحلية والجماعة.
كما تتواصل مطالب المستثمرين والمرتفقين بتبسيط مساطر الحصول على الرخص الاقتصادية ورخص التعمير، وتسريع معالجة الملفات، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار ودعم التنمية الاقتصادية بالعاصمة.
وتتجه الأنظار أيضا إلى عدد من المشاريع المهيكلة، وعلى رأسها برامج تطوير النقل العمومي وتوسيع خدمات شركة الرباط الجهة للتنقل، التي يعول عليها لتحسين خدمات التنقل داخل المدينة ومحيطها.
كما يظل ملف مواقف السيارات من القضايا التي تثير نقاشا واسعا، سواء من حيث طرق الاستغلال أو العائدات المالية، في وقت يطالب فيه منتخبون بإرساء نموذج تدبير أكثر فعالية وشفافية.
رهان الحكامة وتحسين الخدمات
ويرى متتبعون أن تراكم هذه الملفات يعكس الحاجة إلى تسريع وتيرة الإصلاح داخل مجلس مدينة الرباط، مع تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية، وضمان التتبع المستمر لعقود التدبير المفوض، حتى تنعكس المشاريع والاستثمارات العمومية على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتواكب المكانة التي أصبحت تحتلها العاصمة على المستويين الوطني والدولي.






















